الرئيسية / إضاءات / أي مؤشرات تجعل الاتحاد الاشتراكي يتوقع تصدر الانتخابات التشريعية ؟
image

أي مؤشرات تجعل الاتحاد الاشتراكي يتوقع تصدر الانتخابات التشريعية ؟

”حنا الحزب الأول إن شاء الله وستؤكد ذلك النتائج”، هكذا أجاب إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، عن سؤال الصحافيين حول توقعاته للمرتبة التي سيحتلها حزبه في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

لشكر الذي كان يتحدث أمس الثلاثاء بلقاء نظمه فريقه بمجلس النواب، قال إن حزبه سيتفوق بمحطة السابع أكتوبر، دون تردد أو تفكير، وزاد على جملته المتضمنة لشحنات من الثقة العالية، بالتأكيد على أنه لا وجود لقطبية حزبية في المشهد السياسي المغربي، لافتا من خلال ذلك إلى أن حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، لن يعرقلا مساره نحو المرتبة الأولى، لكن هل توجد مؤشرات ومعطيات تدعم تصور قائد الاتحاد الاشتراكي وتعزز نظرته التفاؤلية في وقت لم يخرج فيه الحزب بعد من مخاض داخلي طال أمده ؟

المؤشرات المتوفرة ليست في ثقل الثقة التي يمتلكها لشكر، حيث إن عددا من الخطوات أظهرت هشاشة يرفض هذا الأخير الإقرار بوجودها ويصفها بمرحلة إعادة التوهج.

من بين الخطوات التي كانت بمثابة ضربة موجعة للبيت الاشتراكي في وقت بدأ فيه الاستعداد لمحطة السابع أكتوبر، التحاق ابني القيادي الراحل أحمد الزايدي وعدد من الأعضاء، بحزب التقدم والاشتراكية الذي يقوده نبيل بنعبد الله، ثم كبرت الصدمة بإعلان القيادي عبد العالي دومو انضمامه لكوكبة ”الكتاب”.

وهذه الهجرة المتتالية، ستؤثر لا محالة في تشكيلة الحزب التي سيخوض بها الانتخابات، فرغم أن لشكر أكد أنه لم يحسم بعد في لائحة الترشيحات النهائية لاستحقاق السابع أكتوبر، إلا أن المتتبع سيجد أن الأسماء ”اللامعة” التي قد يراهن الاتحاد الاشتراكي عليها معدودة، وحتى هي فقدت بريقها وجاذبيتها، مثل الوزير السابق الحبيب المالكي.

مؤشر آخر متعلق بالقاعدة الشعبية التي صارت صورتها ضبابية، خصوصا إثر النتائج المتواضعة للحزب في الانتخابات الجماعية والجهوية، ثم الانشقاق الذي أفرز حزب البديل الديقراطي.

هذه بعض من معطيات تجعل طريق حزب لشكر نحو صدارة الانتخابات التشريعية محفوفة بأشواك كثيرة، لكن ربما تمكنه تعبئة خاصة وتغطية تحدث عنها من تجاوز باقي الأحزاب، وخلق مفاجأة إزاحة العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة من المقدمة.