المغرب وفرنسا

النظام الجزائري متوجس من إعلان باريس عن اعترافها بمغربية الصحراء

يعيش النظام العسكري الجزائري حالة توجس من التقارب المغربي الفرنسي الأخير المتمثل في الإشارات الإيجابية التي أرسلتها باريس إلى الرباط من أجل تجاوز فترة البرود الدبلوماسي الذي شهدته العلاقات الثنائية بين البلدين في السنوات الأخيرة.

ففي تطرقها للبرودة التي تمر بها العلاقات الفرنسية الجزائرية، أقرت جريدة “الشروق”، الناطق الرسمي لجنرالات قصر المرادية، بحالة التوجس التي يعيشها الكابرانات، خوفا من إعلان باريس عن اعترافها بمغربية الصحراء، على غرار دول عظمى أخرى، مثل أمريكا وإسبانيا…

وتوقع بوق الكابرانات “أن تستمر الحال على ما هو عليه” فيما يخص العلاقات الفرنسية الجزائرية، مضيفا أنه “وفق المتابعين لهذا الملف، فالعلاقات الجزائرية وإن شهدت بعض التحسن، إلا أنها لا تزال رهينة بعض القضايا العالقة”، على غرار ملف الذاكرة، وكذا الموقف الفرنسي من قضية الصحراء المغربية، والذي “أبان عن حالة من التذبذب خلال الأشهر القليلة الأخيرة بشكل بات يدعو إلى القلق، استنادا إلى تصريحات أكثر من مسؤول فرنسي زار المملكة المغربية”.

ويأتي هذا بعد أن كشفت وسائل إعلام فرنسية أن رئيس الوزراء الفرنسي، غابرييل أتال، سيقوم بزيارة رسمية للمملكة، في الفترة الممتدة بين 3 و5 من شهر يوليوز المقبل.

ويشار إلى أن فرنسا بعثت خلال الفترة الماضية إشارات على عدد من لسان مسؤوليها تفيد باعتزامها إنهاء ترددها بشأن الاعتراف بمغربية الصحراء وتأييد مقترح الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب الذي تطرحه المملكة كحلّ وحيد والأكثر وجاهة لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

اقرأ أيضا

معهد: تهديدات الكونغرس كان لها دور في إقناع الجزائر بالمشاركة في محادثات قضية الصحراء

قال "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" إنه مما لا شك فيه أن تهديدات الكونغرس بفرض عقوبات على الجزائر بسبب تعاملاتها في مجال الأسلحة مع روسيا، وإدراج جبهة "البوليساريو" الانفصالية على قائمة المنظمات الإرهابية، كان لها دور في إقناع الجزائر بالمشاركة في محادثات مدريد بشأن قضية الصحراء المغربية.

الجزائر ترضخ وتعيد تفعيل التعاون الأمني مع فرنسا

يبدو أن النظام العسكري الجزائري والذي رفع سقف التصريحات طيلة الأشهر الماضية وحرص على إبراز القطيعة مع فرنسا، يجد نفسه اليوم في ورطة، إذ قرر العودة إلى طاولة التنسيق الأمني مع باريس بعدما فهم أن تعنته لم يجد نفعا.

الصحراء المغربية

الدباغ لـ”مشاهد24″: محادثات مدريد محطة دبلوماسية فارقة لتنزيل الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

تلفت محادثات فبراير 2026 في العاصمة الإسبانية مدريد، حول تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بقضية الصحراء المغربية، أنظار كل المهتمين والمتابعين لتطورات ملف يجمع المنتظم الدولي على أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لفك عقدته.