قال “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى”، إنه مما لا شك فيه أن تهديدات الكونغرس الأمريكي بفرض عقوبات على الجزائر بسبب تعاملاتها في مجال الأسلحة مع روسيا، وإدراج جبهة “البوليساريو” الانفصالية على قائمة المنظمات الإرهابية، كان لها دور في إقناع الجزائر بالمشاركة في محادثات مدريد بشأن قضية الصحراء المغربية.
وأوضح تقرير حديث صادر عن المعهد أن إصرار واشنطن على إشراك الجزائر في محادثات مدريد مبرر، نظرا للدور الذي تلعبه الجزائر في الملف، سواء من حيث دعمها السياسي لجبهة “البوليساريو” أو احتضانها “مخيمات اللاجئين” في تندوف.
وبيّن المعهد أن الخطوة جاءت بعد سنوات من تأكيد الجزائر أنها ليست طرفا في النزاع، وأنها تحتفظ بصفة “مراقب إقليمي”، غير أن المعطيات الجديدة تشير إلى انخراطها في مسار تفاوضي مباشر.
وأكد تقرير المعهد أن مشاركة الجزائر من شأنها إعادة تنشيط مسار التفاوض ومنحه دينامية أقوى، لا سيما مع التوجه الأمريكي نحو الاضطلاع بدور الوساطة، عوض الاكتفاء بالإطار الأممي التقليدي.
وفي هذا السياق، أفاد التقرير بأن من أبرز الهواجس لدى الجزائر مسألة الحدود، التي تعد ملفا حساسا لدى النخبة السياسية. كما ألمح إلى أن التوصل إلى اتفاق لتسوية نزاع الصحراء المفتعل في إطار مبادرة الحكم الذاتي المغربية قد يشمل تقديم ضمانات صريحة للجزائر تكفل عدم المساس بحدودها.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير