يبدو أن النظام العسكري الجزائري والذي رفع سقف التصريحات طيلة الأشهر الماضية وحرص على إبراز القطيعة مع فرنسا، يجد نفسه اليوم في ورطة، إذ قرر العودة إلى طاولة التنسيق الأمني مع باريس بعدما فهم أن تعنته لم يجد نفعا.
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، أعلن الثلاثاء، أنه اتفق مع نظيره الجزائري سعيد سعيود على إعادة تفعيل “تعاون أمني رفيع المستوى”، وفق ما قال عقب لقائه الرئيس عبد المجيد تبون في ثاني يوم من زيارته الجزائر.
وقال نونييز إنه عمل مع نظيره والمسؤولين الجزائريين على “إعادة تفعيل آلية تعاون أمني رفيع المستوى” بهدف استئناف علاقات أمنية طبيعية وتعزيزها على صعيد التعاون القضائي والشرطي والاستخباراتي.
وتعكس هذه الخطوة ارتباكا في إدارة العلاقة مع فرنسا، وتناقضا صارخا بين لغة المواجهة التي يتقنها نظام الكابرانات في العلن وواقع الضعف الذي يعيشه.
هذا التحول السريع في الموقف الجزائري يطرح سؤالا مشروعا؛ هل كانت نبرة التصعيد جزءاً من استراتيجية محسوبة، أم مجرد خطاب للاستهلاك الداخلي؟.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير