تخطي الجزائر للأزمة رهين بالاستدانة

يبدو أن خطاب الحكومة الجزائرية يتناقض مع الوضع الحقيقي الذي تمر به البلاد، والتي على ما يبدو تسير نحو السقوط في سيناريو الاستدانة الخارجية مرة أخرى، حيث أن استمرار تراجع أسعار النفط العالمية، من شأنه أن يؤدي إلى نتائج وخيمة على الاقتصاد الوطني.

ومن المرتقب أن تواجه الجزائر وضعا صعبا في الفترة المقبلة، خاصة مع عدم استقرار زئبق أسعار المحروقات، نظرا إلى عدم تحرر البلاد من الاعتماد الكلي على عائدات البترول، حيث أكد دكتور الاقتصاد في جامعة الجزائر، عبد الرحمن عية، أن الجزائر مقبلة على أزمة ستدفع بها نحو دوامة الاستدانة مرة أخرى خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وحسب عية، فإن قانون المالية التكميلي لسنة 2015، اظهر بوضح العجز المالي الذي تعرفه البلاد، حيث من الواضح أن قيمة إيرادات البلاد والتي تتجاوز 4530 مليار دينار مقابل نفقات خصص لها حوالي 8500 مليار دينار، منها أزيد من 4720 مليار دينار فقط لميزانية التسيير، تكشف بوضوح الخلل الذي تعرفه ميزانية البلاد.

وأكد عية أن عودة الجزائر إلى الاستدانة أمر محتم، مستدلا بقيمة العجز بميزان المدفوعات الذي تخطى سقف 30 مليار دولار، إضافة إلى تراجع قيمة العملة الوطنية، يعطي الصورة الحقيقية للوضع الاقتصادي بالجزائر.

وأضاف الخبير في الشأن الاقتصادي أن توجه أنظار الجزائر نحو الأسواق المالية لن يكون الحل السليم من أجل تجاوز الأزمة، مشيرا على أن الأزمة التي عصفت بالاقتصاد الصيني والبورصة الأمريكية وأيضا الأزمة اليونانية، سيصعب على الجزائر على قروض، خاصة وأن المقرضون يعون جيدا أن هذه الأخيرة لا تتوفر على ضمانات من أجل تسديد ديونها.

وحسب دية فإن المديونية ستعيد الجزائر خطوات إلى الوراء، خاصة مع تدخل صندوق النقد الدولي الذي من المؤكد أن يفرض على البلاد القيام بإصلاحات جذرية،والتي من المحتمل أن تمس الدعم المؤدى عن  المواد الأساسية ، إضافة إلى دعم الفئات الاجتماعية.

إقرأ المزيد: الجزائر: تناقضات الدولة الثرية والمواطن الفقير

وفي ظل هذه التوقعات يبدي الجزائريون اعتراضا على السياسة التقشفية التي سنتها حكومة سلال من أجل تجاوز الأزمة الراهنة، حيث وجهوا انتقادات لاذعة إلى الحكومة التي لم تسعى إلى بناء اقتصاد مستقل ومتحرر من عائدات النفط، ما سيجعل الجزائر في القريب العاجل في وضع لا تحسد عليه.

 

 

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

فاجعة بالجزائر.. حريق بدار أيتام يخلف 11 قتيلا و19 مصابا في حصيلة أولية

أسفر حريق اندلع، صباح اليوم الحميس، في دار أيتام بضاحية من ضواحي العاصمة الجزائرية، عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين، في حصيلة أولية أعلنت عنها مصالج الحماية المدنية الجزائرية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *