الجزائر..المعارضة تحذر سلال من الإستدانة لحل الأزمة

أعتبرت تنسيقية من أجل الحريات الانتقال الديموقراطي بالجزائر، أن العودة إلى الاستدانة، خطوة على الجزائر تجنبها، محذرة حكومة سلال من اتخاذ هذا القرار، والذي جاء نتيجة “فشل في تدبير الشأن العام للبلاد”.

وعبرت التنسيقية، في بيان أعقب لقاء مختلف الأحزاب المشكلة لها، عن استنكارها الشديد للوضع الاقتصادي الجزائري، والذي تتحمل فيه الحكومة جزء من المسؤولية، نظرا إلى فشلها في تسيير الشأن العام، إلى جانب إصرار الحكومة على إعطاء آمال للشعب الجزائري والقيام بمحاولات ترقيعية لاحتواء الوضع، والتي لن تغير من واقع الأمر شيئا، بل على العكس، ستزيد من تعقيد الأزمة، ونتائجها الوخيمة، والتي تحدثت عنها التنسيقية في وقت سابق بشكل مستفيض.

ووصفت التنسيقية الوضع بالجزائر بـ”الخطير”، والذي يستدعي تكافل جهود جميع الأطراف السياسية والاجتماعية من أجل إيجاد حلول فعلية وعملية لتجاوزه بأقل الأضرار، منددة بعودة الحكومة إلى الاستدانة من جديد، خاصة بعد استنزاف مشاريعها الوهمية للخزينة العمومية.

وفي نفس السياق، اعتبرت زعيمة حزب العمال الجزائري لويزة حنون، أن لجوء حكومة سلال إلى مسلسل المديونية يعتبر “حكما بالإعدام على الجزائر”، والتي ستقع تحت وصاية المؤسسات الدولية على رأسها صندوق النقد الدولي، مشيرة إلى أن وضع الجزائر حينها لن يكون أفضل من اليونان، التي فقدت خيراتها لصالح الدول الغربية بذريعة تصفية مديونيتها الخارجية.

إقرأ المزيد:الأرقام الرسمية لا مصداقية لها: هذه هي الأرقام الحقيقية الصادمة لمستوى الاقتصاد الجزائري

هذا وجاءت هذه الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الجزائرية عقب التصريحات التي أدلى بها عبد المالك سلال خلال لقائه بولاة الجمهورية، حيث أشار في حديثه عن الأزمة الاقتصادية إلى احتمال لجوء الجزائر إلى الاستدانة الخارجية كخيار بديل من أجل حل الأزمة الاقتصادية الراهنة.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *