واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

متابعة

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

وأكد بالادينو، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الاثنين 3 فبراير الجاري، ردا على سؤال بشأن احتمال فرض قيود على الجزائر بسبب شرائها طائرات مقاتلة روسية: “اطلعنا على التقارير الإعلامية المتعلقة بذلك، وهي تثير القلق”.

وأضاف أن وزارة الخارجية الأمريكية ملتزمة بتطبيق قانون مكافحة أعداء أمريكا (كاتسا) من خلال العقوبات، وذكر أن صفقات من هذا النوع “قد تؤدي إلى اتخاذ مثل هذا القرار”.

وتحدث بالادينو عن استعداده لبحث هذه المسألة بمزيد من التفصيل مع أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة بعيدا عن وسائل الإعلام.

وفي نونبر الماضي، كانت الجزائر قد أصبحت أول دولة عربية وإفريقية تمتلك مقاتلتين من طراز “سو-57” الروسية فائقة التطور، وهي معادلة لطائرات “إف 35” الأمريكية.

وحول ما تعتزم الولايات المتحدة فعله لثني الجزائر عن شراء المعدات العسكرية الروسية، قال الدبلوماسي الأمريكي: “نحن نعمل بشكل وثيق جدا مع الحكومة الجزائرية في القضايا التي نتفق عليها. لكننا بالتأكيد نختلف في العديد من الملفات، وصفقة السلاح هذه مثال لما تعتبره الولايات المتحدة إشكالية”.

وأردف “نحن نستخدم أدوات الضغط الدبلوماسي المتاحة لدينا، وغالبا ما يتم ذلك بعيدا عن الأضواء، لحماية مصالحنا ووضع حد لما نعدّه تصرفات غير مقبولة”.

وقانون مكافحة أعداء أميركا يعرف اختصارا باسم “كاتسا”، وهو أداة سياسية تهدف إلى فرض العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على الدول والكيانات التي تعتبرها الولايات المتحدة خطرا على أمنها القومي ومصالحها الإستراتيجية، وبموجبه تُمنع الشركات الأميركية من التعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات.

يفرض القانون ضغوطا اقتصادية وسياسية على هذه الدول، بعقوبات صارمة تستهدف الجهات المتعاملة معها، مما يجعله إحدى أقوى الأدوات التي تستخدمها أميركا لمحاصرة خصومها الدوليين.

ويحدد القانون 12 نوعا من العقوبات التي يجب تفعيل ما لا يقل عن 5 منها على الأقل ضد البلدان المستهدفة.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.