قالت منظمة شعاع لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، إنها تتابع بقلق بالغ تطورات قضية الصحفي والشاعر عبد العالي مزغيش، الذي تم تقديمه يوم الإثنين 09 فبراير الجاري أمام نيابة محكمة الشراقة، قبل إحالته على قاضي التحقيق، حيث أُصدر في حقه أمر بالإيداع رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالقليعة.
وأكدت المنظمة عبر موقعها، أن مزغيش يُتابَع في هذا الملف بخمس جنح، من بينها عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح.
وأدانت المنظمة هذا الإجراء، معتبرة أن اللجوء إلى الحبس المؤقت في قضايا تتصل بممارسة حرية التعبير والعمل الصحفي يبعث برسائل مقلقة حول واقع الحريات العامة، ويعكس استمرار نهج يقوم على التضييق بدل حماية الحقوق المكفولة دستورا.
وأكدت المنظمة أن قرينة البراءة تظل مبدأً دستوريًا راسخًا، وأن الحبس المؤقت إجراء استثنائي لا ينبغي أن يتحول إلى قاعدة، خاصة في القضايا المرتبطة بالتعبير السلمي. كما تشدد على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة ومبدأ التناسب بين الأفعال المنسوبة والإجراءات المتخذة.
وتُذكّر منظمة شعاع بأن الدستور الجزائري نص في مادته الثانية والخمسين (52) على أن حرية التعبير مضمونة، كما أكدت المادة الرابعة والخمسون (54) أن حرية الصحافة مضمونة، باعتبارها دعامة أساسية للتعددية الإعلامية وحق المجتمع في الإعلام والوصول إلى المعلومة.
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع يتسم بتدهور مستمر في واقع الحقوق والحريات في الجزائر، حيث تتزايد المتابعات المرتبطة بحرية الرأي، وتتقلص مساحات العمل الإعلامي والمدني، في ظل مناخ يطغى عليه الضغط على الصحفيين والنشطاء.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير