طالبت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي، ووقف كافة أشكال الملاحقات القضائية التعسفية التي تستهدف المواطنين بسبب آرائهم أو نشاطهم السلمي، ورفع القيود المفروضة على الحريات العامة، وضمان بيئة آمنة تمكّن جميع الجزائريين من ممارسة حقوقهم دون خوف أو ترهيب أو انتقام.
ودعت المنظمة في بيان بمناسبة الذكرى الـ7 على انطلاق الحراك الشعبي في الجزائر، إلى فتح المجال العام دون قيود أمام المجتمع المدني والقوى الحية في البلاد، وتمكين المواطنين من المشاركة الحرة والفعلية في رسم مستقبلهم، في إطار نظام سياسي يقوم على التداول السلمي على السلطة، ويكرّس مبادئ الشفافية والمساءلة، ويجسد فعليًا سيادة الشعب باعتباره المصدر الوحيد للشرعية.
وإذ تحيي منظمة شعاع هذه الذكرى، فإنها تؤكد أن الحراك الشعبي كرّس إرادة وطنية لا رجعة فيها لبناء دولة الحرية والكرامة والشرعية، وتجدد التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان والتصدي للانتهاكات، والعمل من أجل قيام دولة مدنية ديمقراطية تحترم الإرادة الشعبية وتكفل الحقوق والحريات وتؤسس لسيادة القانون.
وإذ تستحضر منظمة شعاع هذه الذكرى، فإنها تسجل بأسف بالغ أن السلطة اختارت مواجهة هذا الحراك السلمي المشروع بسياسات القمع والتضييق، من خلال تقييد الفضاء العام، وملاحقة النشطاء والصحفيين، والزج بمواطنين في السجون بسبب آرائهم أو ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، في انتهاك صريح للحقوق المكفولة دستوريا والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان. كما عمدت السلطة إلى فرض مسارات أحادية الجانب، سعت من خلالها إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي خارج إطار الإرادة الشعبية التي عبّر عنها الحراك، متجاهلة المطالب الجوهرية بالتغيير الديمقراطي الحقيقي.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير