الرئيس بوتفليقة وجنرالات الجزائر (أرشيف)

الجزائر: وزير سابق يعتبر حل المخابرات مجرد “تسويق سياسي”

وصف وزير الإعلام الجزائري السابق، عبد العزيز رحابي، حل جهاز المخابرات العسكرية المعروف باسم “دائرة الاستعلام والأمن” (الدياراس) بأنه مجرد “تسويق سياسي”.
وجاء قرار حل الجهاز قبل يومين في إطار إعادة هيكلته حيث سيبنى على أنقاضه جهاز جديد يحمل اسم “مديرية المصالح الأمنية”، تحت إشراف الجنرال عثمان طرطاق.
وبنبرته اللاذعة المعتادة، انتقد رحابي في حوار مع موقع TSA الناطق بالفرنسية تحويل جهاز المخابرات، المتسم بطابع السرية، إلى قضية للنقاش العمومي بحكم الإجراءات التي تخص الجهاز التي اتخذها بوتفليقة في الآونة الأخيرة.
واعتبر رحابي أن الجزائر من الحالات القليلة التي توجد فيها الآية معكوسة، حيث يروج الرئيس لإشاراتها لما يقول إنها رغبة في الإصلاح في نهاية حكمه، في حين أن العادة تقتضي أن الحكام يقدمون مثل هذه الإشارات عند مجيئهم إلى السلطة.
ولم يفت الوزير السابق أن يلفت الانتباه إلى المفارقة الحاصلة في كون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي من المفترض أنه هو من يقف وراء عملية الإصلاح هذه، هو أحد المتسببين في الأزمة التي تعيشها البلاد.
وأضاف عبد العزيز رحابي أن بوتفليقة يسوق لكون إصلاح المخابرات مدخل أساسي للحداثة الغائبة في البلاد، في حين أن الإصلاح يجب أن يهم جهاز القضاء وفصل السلط وكيفية توزيع الثروة الوطنية.
يذكر أن التغييرات التي همت الأجهزة الأمنية في الجزائر في الشهور الأخيرة روج لها محيط بوتفليقة على كونها تدخل في إطار تمدين الدولة التي لطالما وصفت بأنها خاضعة لحكم العسكر.

إقرأ أيضا: ما سر الظهور العلني الأول لرئيس المخابرات الجزائرية؟

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *