آيت حمدوش: “تعقد النظام الجزائري يجعلنا أمام تأويلات متناقضة”

 

اعتبرت الباحثة السياسية الجزائرية لويزة آيت حمدوش أن النظام السياسي الجزائري معقد لدرجة أنه يقود إلى تحليلات متناقضة وكأننا أمام أحداث مختلفة.
وأضافت الباحثة في حوار مع موقع TSA أن رحيل قائد المخابرات العسكرية الفريق “توفيق” وتعويضه باللواء المتقاعد عثمان طرطاق تدخل بدورها في هذا الإطار، إذ اختلفت التأويلات بشأنها أيضا بين القائل بكون رحيل “توفيق” مدبر من قبل هذا الأخير ومن يفسر الأمر باكتمال سيطرة محيط الرئيس على جهاز المخابرات.
ورأت الباحثة السياسية أن ردود الفعل المؤيدة أو المعارضة لرحيل الفريق محمد مدين تعكس شخصنة للسلطة والمؤسسات.
وأكدت آيت حمدوش أنه من المؤسف أن نجد، بعد 53 سنة على استقلال الجزائر، أن السلطة التنفيذية تختزل في شخص الرئيس كما تختزل مصالح المخابرات في شخص رئيسها، مما يعني أن مؤسسات الدولة الرئيسية “لم تولد بعد”.
وأوضحت آيت حمدوش أنها لا تتبنى التحليل القائل بأن مسألة خلافة بوتفليقة هي موضوع صراع بين أجنحة السلطة في الجزائر، مضيفة إلى أنه من المحتمل أن يتم التوافق حول هوية خليفة بوتفليقة خلف الكواليس وأن يكون هناك أيضا “أرانب” سباق آخرين متوافق بشأنهم.
من جانب آخر نبهت الباحثة السياسية إلى أن النظام الجزائري يستمد شرعيته من مصدرين اثنين، هما الأمن وتوزيع عائدات الفورة النفطية.
وأشارت لويزة آيت حمدوش إلى أن استنفاذ هذين المصدرين سيفرض على النظام البحث عن مصادر مشروعية أخرى وهو الأمر الذي تصفه الباحثة بالمستحيل.
وأكدت الباحثة أن السيناريو المتبقى أمام السلطة في هذه الحالة هو تعزيز مصدر لتعويض النقص الحاصل في المصدر الآخر، من خلال تعزيز الجانب الأمني لتعويض تراجع الموارد المالية للدولة.

إقرأ أيضا: عبيدي يطعن في رواية محيط بوتفليقة حول إقامة حكم مدني في الجزائر

اقرأ أيضا

بعد فشل تقسيم المغرب.. النظام الجزائري يكرر نفس الجريمة مع جاره المالي!

لم يكن العالم عموما، وعواصم منطقة الساحل بالتحديد، بحاجة إلى تقارير استخباراتية غربية، من أجل التأكد من وجود علاقات "عضوية" بين النظام الجزائري، وتحديدا مخابراته، والحركات المسلحة في منطقة الصحراء الكبرى، بأصنافها الانفصالية المسلحة والجهادية الإرهابية، فالكل شاهد على أبرز مثال لهذا الدور الجزائري، عبر الدعم المتنوع الذي قدمته لميليشيات البوليساريو الانفصالية ضد المغرب. اتهامات سبق وأن صدرت تجاه النظام الجزائري من دول مالي والنيجر وبوركينافاسو، وهي -للمفارقة- نفس الاتهامات التي وجهت للمخابرات الفرنسية منذ زمن بعيد.. فهل هذه مجرد مصادفة؟!!

“سفسطة لغوية” جزائرية ترافق اعتماد القرار الأممي الجديد حول الصحراء!!

بقلم: هيثم شلبي لا يتمثل غباء الدبلوماسية الجزائرية، ومن ورائها النظام العسكري برمته، في إصرارها …

النظام الجزائري في مأزق.. إعفاء الوزير الأول بعد أزمات متلاحقة

أعفي الوزير الأول الجزائري نذير العرباوي من مهامه اليوم الخميس، وعين خلفه مباشرة في معطى يؤكد مجددا أن لا شيء يتغير في بلاد العسكر سوى من يجلسهم النظام على كراسي المسؤولية لتنفيذ أجنداته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *