تشهد ظاهرة الانتحار ومحاولاته في المغرب تزايداً مقلقاً خلال السنوات الأخيرة، ما دفع عدداً من الخبراء والجمعيات المدنية والوجوه السياسية إلى دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى ضرورة التعامل الجدي مع هذه الظاهرة التي تمس فئات واسعة من المجتمع.
وحيال ذلك، وجّهت البرلمانية حنان أتركين، عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن تزايد حالات ومحاولات الانتحار في عدد من مناطق المملكة، وما يرافق ذلك من تنامٍ لمشاعر القلق لدى الرأي العام.
وأوضحت أن الفترة الأخيرة عرفت تسجيل حالات متكررة لمحاولات الانتحار في بعض المدن، معتبرة أن هذا المعطى يعكس مؤشرات مقلقة لظاهرة ذات أبعاد اجتماعية ونفسية واقتصادية عميقة، خصوصاً في صفوف فئة الشباب.
وأضافت أن العديد من التقارير والوقائع المتداولة تربط تفاقم هذه الظاهرة بمجموعة من العوامل، من بينها الضغوط النفسية والاجتماعية، والبطالة، والهشاشة الاجتماعية، فضلاً عن محدودية الولوج إلى خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي، وهو ما يطرح تحديات حقيقية أمام المنظومة الصحية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار، طالبت البرلمانية وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيح الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الوزارة للحد من تنامي حالات ومحاولات الانتحار، وكذا الخطوات العملية لتعزيز خدمات الصحة النفسية وتوسيع الولوج إلى آليات الدعم والمواكبة النفسية لفائدة الفئات الهشة، وعلى رأسها الشباب.
ويؤكد باحثون في مجال علم الاجتماع والصحة النفسية أن فئة الشباب تعد الأكثر عرضة لهذه الظاهرة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مشاكل نفسية مثل الاكتئاب والقلق.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير