النظام الجزائري في مأزق.. إعفاء الوزير الأول بعد أزمات متلاحقة

أعفي الوزير الأول الجزائري نذير العرباوي من مهامه اليوم الخميس، وعين خلفه مباشرة في معطى يؤكد مجددا أن لا شيء يتغير في بلاد العسكر سوى من يجلسهم النظام على كراسي المسؤولية لتنفيذ أجنداته.

وحسب ما أوردته الأبواق الإعلامية للنظام الجزائري، فإن وزير الصناعة سيفي غريب، هو من يخلف نذير العرباوي، حيث تقرر تعيينه وزيرا أولا بالنيابة.

وإثر الأحداث المفجعة المتتالية التي شهدتها البلاد، على غرار حادثة حافلة وادي الحراش والحرائق المستعرة بالغابات، عمد النظام الجزائري كعادته إلى تعليق فشله على شماعة المسؤولين الراضخين له والإطاحة بهم واحدا تلو الآخر.

ومن المرجح أن يعصف العسكر بعدد من المسؤولين خلال الفترة المقبلة، والتغطية على ذلك بما تسميه الأبواق الإعلامية “تعديلا حكوميا”.

يذكر أن الجزائر شهدت خلال شهر غشت الجاري، حادثة سير مأساوية بسقوط حافلة نقل عمومي من جسر عال إلى نهر وادي الحراش بالعاصمة.

وفتح الحادث الذي أسفر عن مقتل 18 شخصا وإصابة 25 آخرين، النار على النظام الجزائري بخصوص تهالك حافلات النقل العمومي وعدم تجديد الأسطول ما يشكل خطرا كبيرا على سلامة وحياة المواطنين.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!