النظام الجزائري في مأزق.. إعفاء الوزير الأول بعد أزمات متلاحقة

أعفي الوزير الأول الجزائري نذير العرباوي من مهامه اليوم الخميس، وعين خلفه مباشرة في معطى يؤكد مجددا أن لا شيء يتغير في بلاد العسكر سوى من يجلسهم النظام على كراسي المسؤولية لتنفيذ أجنداته.

وحسب ما أوردته الأبواق الإعلامية للنظام الجزائري، فإن وزير الصناعة سيفي غريب، هو من يخلف نذير العرباوي، حيث تقرر تعيينه وزيرا أولا بالنيابة.

وإثر الأحداث المفجعة المتتالية التي شهدتها البلاد، على غرار حادثة حافلة وادي الحراش والحرائق المستعرة بالغابات، عمد النظام الجزائري كعادته إلى تعليق فشله على شماعة المسؤولين الراضخين له والإطاحة بهم واحدا تلو الآخر.

ومن المرجح أن يعصف العسكر بعدد من المسؤولين خلال الفترة المقبلة، والتغطية على ذلك بما تسميه الأبواق الإعلامية “تعديلا حكوميا”.

يذكر أن الجزائر شهدت خلال شهر غشت الجاري، حادثة سير مأساوية بسقوط حافلة نقل عمومي من جسر عال إلى نهر وادي الحراش بالعاصمة.

وفتح الحادث الذي أسفر عن مقتل 18 شخصا وإصابة 25 آخرين، النار على النظام الجزائري بخصوص تهالك حافلات النقل العمومي وعدم تجديد الأسطول ما يشكل خطرا كبيرا على سلامة وحياة المواطنين.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.