جبهة القوى الاشتراكية: تعديلات محيط بوتفليقة تعزز إدامة النظام القائم

تساءل حزب جبهة القوى الاشتراكية “الأفافاس” بالجزائر عن الأسباب الرئيسية للتعديلات التي عرفتها المؤسسة العسكرية على مستوى دائرة الاستعلامات والأمن بالخصوص، والتي أطاحت قبل أيام بمديرها السابق محمد مدين الملقب بالجنرال “توفيق”، مشيرا إلى أنها قد تصب في إطار المحافظة على النظام القائم.

وأشار “الأفافاس” أن إعادة الهيكلة التي تعرفها المؤسسات العمومية والعسكرية، خاصة المتعلقة بإحالة عدد من المسؤولين الكبار على التقاعد أو إقالتهم، تدل على توجه صريح للسلطة، قد يكون في تمديد وإدامة النظام الحالي.

وفي سياق متصل، أكد الحزب أن الجزائر تعيش أزمة خانقة على جميع المستويات، سواء السياسية والاقتصادية وأيضا الاجتماعية، والتي حسبه، ليست وليدة اليوم وإنما جاءت نتيجة “فشل كل سياسات السلطة منذ الاستقلال، وإصرارها على رفض كل البدائل الجادة”.

ووجه الحزب المعارض أصابع الاتهام إلى النظام، والذي يسعى إلى استغلال الأزمة الاقتصادية وتعظيمها من أجل تولية أنظار المواطنين عن الأزمة السياسية الحقيقية التي تعرفها البلاد، والتي لا تنذر بإعادة بناء دولة مدنية كما يترقب البعض.

إقرأ المزيد:الجزائر..قرارات غير حكيمة زادت من سوء الأزمة الاقتصادية

وشدد الحزب على ضرورة إقامة نقاش سياسي وطني حول الأزمة الراهنة، والتي تستدعي التعجيل في إيجاد حل عملي وحقيقي، وذلك عن طريق “الإجماع الوطني” الذي يهدف إلى إشراك كل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والنقابيين.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *