كشف موقع “مغرب أنتلجنس” أن مناقشات مجلس الأمة الجزائري الأخيرة حول قانون تجريم الاستعمار الفرنسي أبرزت مفارقة لافتة في سلوك النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، بين “خطاب سيادي مرتفع السقف في العلن”، و” تراجع عملي حين تقترب لحظة القرار”.
وأوضح المصر ذاته أنه بدل أن يشكل القانون تتويجا لمسار طويل من المطالبة بالاعتراف والعدالة التاريخية، تحول داخل الغرفة العليا للبرلمان إلى “عبء سياسي يجري التحايل عليه عبر التعطيل الظرفي، وتليين الصياغات، وإفراغ البنود الأكثر حساسية من مضمونها”.
وتابع أنه من حيث الشكل، يقدم التحفظ على بعض مواد القانون بوصفه “تحسينا قانونيا” و”تحصينا للنص”، لكن من حيث الجوهر، تعكس هذه التحفظات خوفا واضحا من تداعيات دبلوماسية محتملة مع فرنسا.
“فالتراجع عن مطلبَي الاعتذار والتعويض، أو إعادة تعريفهما بطريقة ملتبسة، لا يمكن فصله عن إدراك السلطة الجزائرية لحدود قدرتها على تحويل خطاب الذاكرة إلى أداة صدام فعلي مع باريس”، يضيف.
وشدد المصدر ذاته على أن قانون تجريم الاستعمار تحول إلى أداة رمزية أكثر منه مشروعا قانونيا ذا آثار عملية، حيث يستخدم داخليا لتجديد سردية النظام العسكري حول “العدو التاريخي” وصيانة الشرعية الثورية، لكنه يفرغ من مضمونه كلما اقترب من الترجمة الدبلوماسية أو القانونية الدولية. وهو ما يطرح سؤالا جوهريا: هل الهدف هو إنصاف الذاكرة،
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير