غاني مهدي

عبر عملية “غاني مهدي”.. المخابرات الجزائرية تخطط لتشويه صورة معارضي الخارج

على بعد أشهر قليلة من تنظيم الانتخابات الرئاسية المبكرة، كثف النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية حملة استهدافه للمعارضين، الذين ما زالوا ينشطون في الخارج، والذين يفضحون أجندات الكابرانات الخبيثة.

ووفق موقع “مغرب-أنتلجنس” الفرنسي، استنادا إلى مصادره الخاصة، تستعد المديرية العامة للتوثيق والأمن الخارجي للنظام العسكري (DGDSE) ، بشكل سري، لإطلاق عملية “غاني مهدي” لضرب المعارضة في الخارج.

وأوضحت المصادر ذاتها أن “غاني مهدي”، الذي يحمل الجنسيتين الجزائرية والسويسرية، كان يعمل منشطا في تلفزيون “المغاربية”، وترشح في الانتخابات الرئاسية في أبريل 2019. وباشر منذ مدة مفاوضات سرية مع مسؤولي في الـDGDSE للتوصل إلى اتفاق يسمح له بالعودة إلى الجزائر والاستفادة من إجراءات العفو الرئاسي وبرنامج “المصالحة ولم الشمل”، الذي أطلقه النظام العسكري في 2022.

ويشترط برنامج “المصالحة ولم الشمل” هذا على “المعارضين”، الإدلاء بشهادات في مقاطع فيديو تشوه رفاقهم السابقين، كما تروم عملية “غاني مهدي”، الذي وعد محاوريه بنشر شهادات، بناء على معلومات استخباراتية أجنبية، إطلاق حملات تشهير ضد شخصيات من حركة “رشاد”.

وبحسب مصادر “مغرب-أنتلجنس”، فإن غاني مهدي يسعى للعودة سريعا إلى الجزائر هربا من الإجراءات القانونية التي قد تطاله قريبا، بسبب تورطه في التهرب الضريبي وتبييض الأموال عبر التحويلات البنكية التي كشف عنها بنك “كريدي سويس”، وهي القضية التي تخضع، حاليا، للتحقيق في سويسرا في انتظار إحالتها إلى السلطات القضائية السويسرية.

ويذكر أنه بعد قمع الاحتجاج الداخلي، وجه النظام العسكري أنظاره نحو الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، حيث بدأت أجهزة مخابرات الكابرانات بتوجيه وعيد وتهديد لكل من ينخرط في مبادرة المعارضة من بلد الإقامة.

وكشفت بعض المصادر أنه ولأجل هذا الغرض، كثفت أجهزة المخابرات الجزائرية عمليات التسلل وتحديد هوية المعارضين، الذين ما زالوا ينشطون في الخارج بوتيرة ملحوظة، إلى حد أن عدد الأشخاص المصنفين في ملف الأفراد المطلوب مراقبتهم عن كثب أو البحث عنهم أو اعتقالهم لدى وصولهم إلى الجزائر تجاوز 5100 شخص من الجزائريين الذين يعيشون في الخارج.

اقرأ أيضا

الجزائر

محلل جزائري.. الديمقراطية غير موجودة في الجزائر لا على صعيد النظرية ولا الممارسة

أفاد الكاتب والباحث الأكاديمي الجزائري نور الدين ثنيو بأن ما يجري اليوم في الجزائر من نقاشات ومماحكات حول اللغة والدين، يراد به إبعاد السياسة عن مجال التداول،

الفساد ينخر الجزائر.. فضيحة ملف “تهريب سبائك الذهب والأموال” أمام القضاء في 1 شتنبر

في حلقة جديدة من فضائح الفساد، الذي ينخر الجارة الشرقية، حددت محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، تاريخ 1 شتنبر المقبل، موعدا لفتح ملف “تهريب سبائك الذهب والأموال إلى الخارج” المتابع فيه 12 متهما شكلوا جماعة إجرامية عابرة للحدود،

عريضة تطالب ماكرون وسانشيز بالتدخل لمنع تسليم المعارض عيسيو تصيب النظام الجزائري بالسعار

فاقمت "عريضة" نشرت في فرنسا يوم 21 غشت الحالي، موجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، تطالب بالتدخل لمنع تسليم المعارض أيوب عيسيو إلى الجزائر وإطلاق سراحه.