بعد سنتين من الفشل الدبلوماسي في مجلس الأمن.. الجزائر تسلّم المشعل للبحرين

أنهت الجزائر، اليوم الأربعاء، ولايتها التي استمرت لعامين كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي، ليتسلم منها هذا المقعد مملكة البحرين اعتباراً من يوم غد الخميس.

ومع بداية العام الجديد، يضم مجلس الأمن خمسة أعضاء دائمي العضوية هم: المملكة المتحدة، والصين، والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وروسيا، إضافة إلى عشرة أعضاء غير دائمي العضوية انتخبتهم الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهم: البحرين، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وليبيريا، ولاتفيا، وكولومبيا، إلى جانب الدنمارك، واليونان، وباكستان، وبنما، والصومال.

وتغادر المجلس اليوم، إلى جانب الجزائر، كل من غيانا، وجمهورية كوريا، وسيراليون، وسلوفينيا. وبحسب العرف المعتمد، تتناوب الدول العربية على شغل المقعد غير الدائم في مجلس الأمن بين المجموعتين الإفريقية والآسيوية.

ويرى مراقبون أن الدبلوماسية الجزائرية لم تنجح خلال الفترة التي قضتها بمجلس الأمن في تحويل خطابها السياسي إلى نتائج ملموسة تخدم مصالحها الاستراتيجية أو تعزز حضورها الدولي الفعلي. أحد أبرز مظاهر هذا الفشل يتمثل في محدودية التأثير داخل مجلس الأمن، حيث غابت المبادرات الجزائرية القادرة على فرض نفسها في ملفات إقليمية حساسة مثل ليبيا ومنطقة الساحل وغيرها.

وقبل أشهر قليلة، واجهت الدبلوماسية الجزائرية فشلا واضحا في مجلس الأمن، حيث لم تستطع تغيير مسار قرار أممي يدعم الحل السياسي الواقعي في إطار السيادة المغربية على الصحراء، ورفض المجلس مقترحاتها لتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو، مما أظهر تراجع نفوذها وعزلتها أمام الإجماع الدولي المتزايد نحو مبادرة الحكم الذاتي.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!