رحابي: “الخيار الاقتصادي والفساد والإنفاق غير المعقلن سبب الأزمة بالجزائر”

نفى الدبلوماسي الجزائري السابق عبد العزيز رحابي أن يكون انخفاض أسعار البترول السبب في الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر.
رحابي، في حوار له مع موقع TSA ، أرجع أسباب الأزمة الاقتصادية الحالية بالبلاد إلى جملة من الأسباب من بينها الاختيارات الاقتصادية للجزائر والفساد وغياب الرقابة على الإنفاق العمومي.
ويقول رحابي إن بلاده فشلت في خلق فرص الشغل وخلق اقتصاد قادر على امتصاص تبعات الأزمات النفطية موجها سهام انتقاده للحكومة الحالية التي قال إنها توفرت على ما لم تتوفر عليه أي حكومة منذ الاستقلال.
هذه الحكومة، في نظر وزير الاتصال السابق، بدل أن تستفيد من ما توفر لديها من عائدات نفطية من أجل وقف تبعية اقتصاد البلاد لمبيعات المحروقات، استعملت هذه الموارد كوسيلة سياسية تم توظيفها من أجل شراء السلم الاجتماعي بدل تطوير الاقتصاد.
فالهم الأساسي للنظام كان هو البقاء، في الوقت كان العديد من الخبراء يحذرون من أزمة كهذه إبان ارتفاع أسعار البترول. بيد أن الدولة لم تقم بالإجراءات اللازمة لتجنب الأزمة الحالية.
ويضيف الوزير السابق أن بلاده تدفع اليوم تبعات الإنفاق العمومي غير المعقلن وفشل الخيار الاقتصادي للحكومة، محذرا من أن الطبقات الفقيرة هي من ستتحمل كلفة هذا الفشل السياسي والاقتصادي خلال 15 سنة الأخيرة، والتي ستكون من معالمها في الفترة المقبلة ارتفاع نسب التضخم وتراجع الاستثمار العمومي.
أما بخصوص قرار الحكومة الجزائرية التخفيض من قيمة الدينار، علق عبد العزيز رحابي أنه هذه الإجراء يتخذ في الدول المتقدمة من أجل تعزيز الصادرات وليس الحد من الواردات كما هو الحال في الجزائر.
وبالرغم من أن رحابي وصف الإجراء بأنه “غير صحي” إلا أنه أكد أنه يبقى من الخيارات المحدودة المتبقية أمام الحكومة، داعيا في الوقت نفسه هاته الأخيرة إلى الإقرار بأن الجزائر قامت خلال 15 سنة الأخيرة بإنفاق غير معقلن.

إقرأ المزيد: أربع سنوات عجاف في انتظار الجزائر
وحذر السياسي الجزائري من تحميل الطبقات الهشة تبعات الأزمة الحالية، مضيفا أن الدعم المقدم للمواد الاستهلاكية يجب أن يوجه للطبقات الاجتماعية المحتاجة.
رحابي توقع أن لا تتخذ الحكومة إجراءات غير شعبية بسبب ضعفها وهشاشة التوافق السياسي الداخلي في الجزائر، مما يجعل أنه الأزمة الاقتصادية ستتفاقم في القادم من الأيام.

اقرأ أيضا

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

ترحيب حقوقي برفض إسبانيا تسليم السيناتور السابق عبد القادر جديع للسلطات الجزائرية

رفضت السلطات الإسبانية تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى الجزائر، بعد قرار صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، قضى بعد قبول طلب التسليم الذي تقدمت به السلطات الجزائرية، في ختام مسار قضائي امتد لأشهر.

البيضاء.. السلطات توقف مشجعا جزائريا بسبب تمزيق أوراق مالية مغربية

أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، المشجع الجزائري الذي ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو يقوم بتمزيق أوراق مالية مغربية في ملعب مدينة مراكش.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *