رحابي: دعم الجزائر لنظام القذافي يضعف جهود الوساطة التي تقوم بها

اعتبر وزير الاتصال الجزائري السابق عبد العزيز رحابي أن بلاده ليست لها القدرة على التأثير في مجريات الأمور في ليبيا بسبب الدعم الرسمي الذي قدمته لنظام العقيد معمر القذافي مما يضعف جهود الوساطة التي تقوم بها.
وأضاف رحابي في حوار مع جريدة “ليبرتي ألجيري” الجزائرية الناطقة بالفرنسية بأن الوساطة لا يمكنها أن تنجح إلا إذا توفرت الجزائر على علاقات جيدة مع الفاعلين الرئيسيين في ليبيا، وهو أمر غير متحقق على أرض الواقع.
وأكد الوزير الجزائري السابق أن جيران ليبيا لديهم أجندة أخرى، حيث أنه في الوقت الذي تقوم فيه مصر بكل ما في وسعها لمنع تمكن الإسلاميين من السيطرة على البلاد، تسعى السودان إلى عكس ذلك تماما.
وأوضح عبد العزيز رحابي أن في ظل هذا الوضع المتأزم فإن الخشية هي أن تقوم القوى الدولية بفرض الحل الذي تراه في ظل فشل الجهود الإقليمية لاحتواء الأزمة.
وأضاف وزير الاتصال الجزائري السابق أنه من مصلحة الجزائر أن تكون ليبيا مستقرة وأن يقوم نظام يحظى بقبول غالبية الليبيين وهو أمر صعب المنال لأن “القذافي حكم البلاد بمزيج من الرعب وإذكاء النزعة القبلية وتوزيع الريع النفطي مما حال دون قيام طبقة متوسطة ونخبة سياسية واقتصادية وبالتالي عدم تشكل الوعي السياسي”.
ووصف رحابي الوضع في ليبيا بأنه نقيض الحالة التونسية، مضيفا في الوقت نفسه أنه على الجزائر الانخراط في أي جهود لإعادة الاستقرار إلي ليبيا التي تتقاسم معها الجزائر 1000 كلم من الحدود والتي تعرف وجود ميليشيات مسلحة أفضل من بعض جيوش دول المنطقة.
عبد العزيز رحابي شدد كذلك على ضرورة مساءلة دور القوى الكبرى ومنظمة الأمم المتحدة في ما يجري في ليبيا وضعف انخراطهم في البحث عن الحل للأزمة التي تمر منها البلاد.

اقرأ أيضا

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

ترحيب حقوقي برفض إسبانيا تسليم السيناتور السابق عبد القادر جديع للسلطات الجزائرية

رفضت السلطات الإسبانية تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى الجزائر، بعد قرار صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، قضى بعد قبول طلب التسليم الذي تقدمت به السلطات الجزائرية، في ختام مسار قضائي امتد لأشهر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *