رحابي: دعم الجزائر لنظام القذافي يضعف جهود الوساطة التي تقوم بها

اعتبر وزير الاتصال الجزائري السابق عبد العزيز رحابي أن بلاده ليست لها القدرة على التأثير في مجريات الأمور في ليبيا بسبب الدعم الرسمي الذي قدمته لنظام العقيد معمر القذافي مما يضعف جهود الوساطة التي تقوم بها.
وأضاف رحابي في حوار مع جريدة “ليبرتي ألجيري” الجزائرية الناطقة بالفرنسية بأن الوساطة لا يمكنها أن تنجح إلا إذا توفرت الجزائر على علاقات جيدة مع الفاعلين الرئيسيين في ليبيا، وهو أمر غير متحقق على أرض الواقع.
وأكد الوزير الجزائري السابق أن جيران ليبيا لديهم أجندة أخرى، حيث أنه في الوقت الذي تقوم فيه مصر بكل ما في وسعها لمنع تمكن الإسلاميين من السيطرة على البلاد، تسعى السودان إلى عكس ذلك تماما.
وأوضح عبد العزيز رحابي أن في ظل هذا الوضع المتأزم فإن الخشية هي أن تقوم القوى الدولية بفرض الحل الذي تراه في ظل فشل الجهود الإقليمية لاحتواء الأزمة.
وأضاف وزير الاتصال الجزائري السابق أنه من مصلحة الجزائر أن تكون ليبيا مستقرة وأن يقوم نظام يحظى بقبول غالبية الليبيين وهو أمر صعب المنال لأن “القذافي حكم البلاد بمزيج من الرعب وإذكاء النزعة القبلية وتوزيع الريع النفطي مما حال دون قيام طبقة متوسطة ونخبة سياسية واقتصادية وبالتالي عدم تشكل الوعي السياسي”.
ووصف رحابي الوضع في ليبيا بأنه نقيض الحالة التونسية، مضيفا في الوقت نفسه أنه على الجزائر الانخراط في أي جهود لإعادة الاستقرار إلي ليبيا التي تتقاسم معها الجزائر 1000 كلم من الحدود والتي تعرف وجود ميليشيات مسلحة أفضل من بعض جيوش دول المنطقة.
عبد العزيز رحابي شدد كذلك على ضرورة مساءلة دور القوى الكبرى ومنظمة الأمم المتحدة في ما يجري في ليبيا وضعف انخراطهم في البحث عن الحل للأزمة التي تمر منها البلاد.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة.. المغرب يترأس بشكل مشترك اجتماعا متعدد الأطراف مخصصا لتقييم السلامة الطرقية عبر العالم

ترأس المغرب، ممثلا بالمدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، بناصر بولعجول، أمس الثلاثاء بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، بشكل مشترك اجتماعا متعدد الأطراف، خصص لتقييم التقدم المحرز في مجال تعزيز السلامة الطرقية على الصعيد العالمي.

“فيروس المؤامرة” الجزائري ينتقل لتونس.. قيس سعيد يشكك في وجود تدبير خفي لانقطاعات الكهرباء

يبدو أن "فيروس نظرية المؤامرة" الذي تستند عليه سياسة النظام العسكري الجزائري قد انتقل إلى جارته الشرقية تونس، حيث ادعى الرئيس قيس سعيد أن الانقطاعات الحالية للكهرباء والماء الصالح للشرب في البلاد،

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *