حليم بن عطاء الله: “ساركوزي ردد ما سمعه من الأوساط التونسية حول الجزائر”

أكد كاتب الدولة الجزائري السابق لشؤون الجالية، حليم بن عطاء الله، أن تصريحات الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي حول الجزائر خلال زيارته لتونس لم تأتي من العدم، مشيرا إلى أن ساركوزي ردد ما سمعه من الأوساط التونسية بخصوص الجزائر.

وفي تصريحات لبعض وسائل الإعلام الجزائرية، رجح بن عطاء الله، إمكانية اعتماد تونس على مبررات مماثلة في محادثاتها مع الأطراف الخارجية، ما من شأنه أن يظهر تونس في صورة البلد المحصن، وأن مسؤولية الأمن تقع على عاتق البلدان المجاورة.

وفي نفس السياق، قال بن عطاء الله “لقد سمعت نفس المبررات في التسعينات” مشيرا إلى أن المسؤولين التونسيين يسعون للتملص من المسؤولية، مضيفا أن المجتمع التونسي ليس منزها عن إفراز تيارات رجعية تتبنى سياسة العنف.

وحسب الدبلوماسي الجزائري السابق، فإن الرسالة التي توجهها كل من ليبيا وتونس تشير إلى المسؤولية الجزائرية فيما يحدث بالبلدين، الشيء الذي من شأنه أن يعلق في أذهان الرأي العام الأجنبي، مذكرا بما أسماها “الخرجة الكوميدية” للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع وزير داخليته الذي عاد من زيارة للجزائر، حيث قال له أمام الملأ “إنه لأمر جيد أن تعود سالما معافى”.

هذا وعقب بن عطاء الله على وضعية الجزائر في “الاتحاد من أجل المتوسط” التي جاءت على لسان ساركوزي

بالقول إن  الاتحاد المذكور، والذي ابتدعه ساركوزي في بداية فترته الرئاسية، لا يعدو أن يكون مجرد “قوقعة فارغة”، مشيرا إلى أن دعوة الجزائر لاستدعاء لهذا الكيان، حسب رأيه يصنف في “خانة اللاحدث”.

هذا و تجدر الإشارة إلى أن ساركوزي و خلال زيارته الأخيرة لتونس، أطلق تصريحات بخصوص الجزائر، حيث قال أن “تونس تحدها الجزائر وليبيا.. هذا ليس جديدا وأنتم لم تختاروا موقعكم”، متسائلا عن الوضع الحالي بالجزائر والذي يستدعي حسب تصريحاته إعادة النظر في إطار “الاتحاد من أجل المتوسط “.

 

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *