ترحيب حقوقي برفض إسبانيا تسليم السيناتور السابق عبد القادر جديع للسلطات الجزائرية

رفضت السلطات الإسبانية تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى الجزائر، بعد قرار صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، قضى بعد قبول طلب التسليم الذي تقدمت به السلطات الجزائرية، في ختام مسار قضائي امتد لأشهر.

ورحبت منظمة شعاع لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، بالقرار الصادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional) – الغرفة الجنائية، القسم الثاني، بتاريخ 27 يناير 2026، والقاضي برفض طلب تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى السلطات الجزائرية.

وقالت المنظمة عبر موقعها، إن هذا التطور يمثل خطوة إيجابية تعكس احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتؤكد أهمية توفير الحماية القانونية اللازمة، في ظل متابعتها الدقيقة والمستمرة لمجريات هذه القضية.

وتشير المنظمة إلى أن عبد القادر جديع كان قد مثُل أمام المحكمة يوم 26 يناير 2026 ضمن المسار القضائي المتعلق بطلب التسليم، حيث جدد تمسكه بحقوقه القانونية، ورفضه لأي إجراء من شأنه المساس بحريته وأمنه.

وجددت المنظمة قلقها من استمرار الملاحقة والتضييق الذي يتعرض له عبد القادر جديع، وتعتبر أن ما يواجهه من ضغوط ومتابعات يعكس سياسة قمعية تُمارسها السلطات الجزائرية تجاه الأصوات المنتقدة.

وفي سياق دعمها لهذه القضية، تذكّر منظمة شعاع لحقوق الإنسان بأن مجلس إدارة الاتحاد البرلماني الدولي صادق بالإجماع يوم 23 أكتوبر 2025، خلال دورته الـ151، على قرار قبول الشكوى التي تقدمت بها المنظمة، ممثلة عن السيناتور السابق عبد القادر جديع، إلى لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين، بشأن الانتهاكات الدستورية والبرلمانية والملاحقات القضائية التي طالته في الجزائر بسبب عمله النيابي.

وفي هذا الإطار، تدعو منظمة شعاع لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية إلى مواصلة الالتزام بحماية الحقوق القانونية والإنسانية لجديع، بما ينسجم مع التزامات إسبانيا الدولية في مجال حقوق الإنسان، وضمان عدم تعريضه لأي إجراءات قد تهدد سلامته أو وضعه القانوني.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!