وزير المجاهدين: فرنسا لا بد أن تعترف بجرائمها في الجزائر

اعتبر الطيب زيتوني، وزير المجاهدين الجزائري أمسالخميس، أن فرنسا ستعترف بجرائمها الاستعمارية ضد الجزائريين “اليوم أو غدا”.

وقال الوزير الجزائري للصحفيين على هامش جلسة بمجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، إن “فرنسا إن لم تعترف بجرائمها في الجزائر اليوم فستعترف بها غدا”، وتابع “سنبلغ الرسالة جيلا عن جيل ونحن نفتخر بأسلافنا”.
واعتبر زيتوني، أن الزيارة التي قام بها جان مارك تودشيني، كاتب الدولة لدى وزير الدفاع الفرنسي المكلف بقدامى المحاربين والذاكرة للجزائر قبل أيام، أنها بمثابة “خطوة لا بأس بها، لكنها تبقى غير كافية”، مضيفا أن “هناك مجازر ارتكبتها فرنسا في الجزائر سواء خلال الثورة (1954 – 1962) أو قبلها”.
وكان جان مارك تودشيني، كاتب الدولة لدى وزير الدفاع الفرنسي المكلف بقدامى المحاربين والذاكرة، قد قام الأحد الماضي بوضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري يخلد ضحايا مجزرة ارتكبتها قوات الاستعمار الفرنسي ضد متظاهرين جزائريين يطالبون بالاستقلال في 8 مايو/أيار 1945 بمدينة سطيف (300 كلم شرق العاصمة الجزائر) في أول زيارة لمسؤول حكومي إلى المكان، غير أن باريس ترفض حتى الآن الاستجابة لمطالب الاعتراف بجرائم الاحتلال في الجزائر.
في هذه الأثناء، بثت فضائية “كنال بلوس” الفرنسية الخاصة، الثلاثاء الماضي شريط فيديو يظهر فيه الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، وهو يرد على أسئلة طالبة فرنسية من أصول جزائرية تسمى “نادية” على هامش حوار أجرته معه الفضائية سألته عن سبب رفض السلطات الفرنسية الاعتراف بجرائم الاستعمار في الجزائر. وأجاب أولاند عليها: “في الجزائر لم تكن إبادة جماعية بل حربا اعترفنا بها”.
قبل أن تقاطعه الطالبة بالقول: “لا بل كانت إبادة لقد قتلتم جزائريين وعذبتموهم” ليرد عليها: “لا لم نرد الإبادة الجماعية، لم نرد قتل كل الجزائريين، بالفعل كانت هناك حرب مؤلمة للغاية، وبالفعل لايزال يتم العثور على مقابر جماعية، كل هذا يجب الإفصاح عنه، لكن أكرر الإبادة هي عندما نريد قتل كل السكان”.
ومنذ استقلال البلاد عن فرنسا العام 1962، تطالب السلطات الجزائرية وأحزاب ومنظمات قدماء المحاربين وعائلاتهم باعتذار رسمي من باريس عما تسميه جرائم ارتكبت في حق الجزائريين خلال الفترة الاستعمارية، وتعويضات عن ذلك، لكن السلطات الفرنسية تؤكد في كل مرة أنه يجب طي صفحة الماضي، والتطلع للمستقبل المشترك.

اقرأ أيضا

02155

فرنسا.. المغرب في “مونديال الحلويات 2026”

شارك نخبة من أمهر صناع الحلويات في العالم، من ضمنهم ممثلو المغرب، في منافسات كأس …

البيضاء.. السلطات توقف مشجعا جزائريا بسبب تمزيق أوراق مالية مغربية

أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، المشجع الجزائري الذي ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو يقوم بتمزيق أوراق مالية مغربية في ملعب مدينة مراكش.

الجزائر

هل اقتربت لحظة نهاية النظام العسكري في الجزائر؟!

منذ بداية 2026، تتلاحق التطورات في أكثر من بقعة في العالم، وإن كان العنصر المشترك بينها كونها تجري في بلاد تحكمها أنظمة شمولية، عسكرية كانت أو اشتراكية أو "إسلامية". فالأخيرة "إيران" دشنت هذه الاضطرابات في آخر أيام 2025 عبر مظاهرات غير مسبوقة، لا في حجم الحشود التي تضمها، بل في شموليتها للفقراء والتجار على حد سواء، وبارتفاع سقف الجرأة في شعاراتها، حيث تستهدف المرشد الأعلى صراحة ودون مواربة. أما فنزويلا، فلم تتأخر عن الموعد، حيث أفاقت العاصمة كاراكاس على خبر اقتياد رئيسها "التشافيزي الاشتراكي المناهض للإمبريالية الأمريكية" إلى نيويورك هو وزوجته بعد اقتحام غرفة نومه وجلبه ليقف أمام قاضي محكمة في نيوريورك، من المشكوك أنه سيجد مادة قانونية صريحة يستطيع الاتكاء عليها لتبرير محاكمة مادورو أصلا، ناهيك عن إدانته!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *