هل يمرر البرلمان الجزائري مشروع الدستور رغم مقاطعة المعارضة؟

أعلنت أحزاب المعارضة الجزائرية قرارها بمقاطعة جلسة البرلمان المقبلة والمخصصة للمصادقة على مشروع قانون التعديل الدستوري، وذلك في إطار تعبيرها عن رفضها التام لتعديل الدستور وطريقة تمريره دون إشراك الشعب الجزائري.

وتعتزم أغلبية أحزاب المعارضة مقاطعة جلسة البرلمان المقرر عقدها يوم الأحد المقبل، حيث يأتي على رأسها حزب القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في البلاد، الذي وصف مشروع التعديل الدستوري بـ “الكارثة الجديدة التي ستمس أمن واستقرار البلاد”.

ومن جهته، أوضح رئيس حزب “جبهة العدالة والتنمية” عبد الله جاب الله أن “مشروع التعديل الدستوري الذي تعتزم السلطة الجزائرية تمريره، لا يحترم المرجعية النوفمبرية، ويفتقد لملامح طبيعة النظام السياسي كما أنه يحاول تمييع المسؤولية بالنسبة للدولة وإعفاء السلطة من المحاسبة”.

وفي نفس السياق، أكد جاب الله أن حزبه وعلى غرار باقي الأحزاب الإسلامية قررت مقاطعة جلسة التصويت على مشروع التعديل الدستوري، مشيرا إلى أن هذا الأخير جاء “ليكرّس استمرار الفساد بالبلاد ونهب المال العام”.

هذا وخلفت مسودة الدستور الجزائري موجة من ردود الفعل المنتقدة خاصة في صفوف المعارضة التي رأت أن التعديل الدستوري “لم يأتي بأي إصلاح حقيقي” إضافة إلى كونه مجرد محاولة لتكريس أحادية القرار” في الجزائر وتعبيد الطريق أمام خليفة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

إقرأ أيضا:بن فليس: بوتفليقة يعبث بالدستور..ومنظومتنا السياسية مريضة

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *