هل يمرر البرلمان الجزائري مشروع الدستور رغم مقاطعة المعارضة؟

أعلنت أحزاب المعارضة الجزائرية قرارها بمقاطعة جلسة البرلمان المقبلة والمخصصة للمصادقة على مشروع قانون التعديل الدستوري، وذلك في إطار تعبيرها عن رفضها التام لتعديل الدستور وطريقة تمريره دون إشراك الشعب الجزائري.

وتعتزم أغلبية أحزاب المعارضة مقاطعة جلسة البرلمان المقرر عقدها يوم الأحد المقبل، حيث يأتي على رأسها حزب القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في البلاد، الذي وصف مشروع التعديل الدستوري بـ “الكارثة الجديدة التي ستمس أمن واستقرار البلاد”.

ومن جهته، أوضح رئيس حزب “جبهة العدالة والتنمية” عبد الله جاب الله أن “مشروع التعديل الدستوري الذي تعتزم السلطة الجزائرية تمريره، لا يحترم المرجعية النوفمبرية، ويفتقد لملامح طبيعة النظام السياسي كما أنه يحاول تمييع المسؤولية بالنسبة للدولة وإعفاء السلطة من المحاسبة”.

وفي نفس السياق، أكد جاب الله أن حزبه وعلى غرار باقي الأحزاب الإسلامية قررت مقاطعة جلسة التصويت على مشروع التعديل الدستوري، مشيرا إلى أن هذا الأخير جاء “ليكرّس استمرار الفساد بالبلاد ونهب المال العام”.

هذا وخلفت مسودة الدستور الجزائري موجة من ردود الفعل المنتقدة خاصة في صفوف المعارضة التي رأت أن التعديل الدستوري “لم يأتي بأي إصلاح حقيقي” إضافة إلى كونه مجرد محاولة لتكريس أحادية القرار” في الجزائر وتعبيد الطريق أمام خليفة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

إقرأ أيضا:بن فليس: بوتفليقة يعبث بالدستور..ومنظومتنا السياسية مريضة

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *