الفريق محمد مدين المعروف باسم "توفيق"

الجزائر: محاكمة الجنرال آيت وعرابي تدور في غياب الفريق “توفيق”

غاب رئيس المخابرات العسكرية الجزائرية المحال على التقاعد الفريق محمد مدين، المعروف باسم “توفيق”، غاب عن محاكمة الجنرال عبد القادر آيت وعرابي المعروف باسم “حسان”.
وكان توفيق قد استدعي كشاهد في القضية التي يتابع فيها “حسان” بمجموعة من التهم من بينها تكوين عصابة (جماعة أشرار كما تسمى في الجزائر) والكذب بخصوص مخزون سلاح كان في حوزته إبان إشرافه على مصلحة مكافحة الإرهاب التي كانت تابعة للمخابرات.
وتم استدعاء “توفيق”، العسكري الذي كان له أكبر نفوذ داخل هرم السلطة في الجزائري، باعتباره مسؤولا عن جهاز المخابرات الذي كانت تتبع له مديرية مكافحة الإرهاب كما أن المراقبين يؤكدون أن آيت وعرابي كان من المقربين من الفريق محمد مدين.
إلى ذلك وصفت صحيفة “الخبر” الجزائرية محاكمة الجنرال “حسان” بأنه تؤشر لمرحلة جديدة في الجزائر يتم فيها متابعة الجنرالات.
هذا واكتسبت القضية اهتماما خاصا منذ توقيف “حسان” نهاية غشت الماضي خصوصا وأنها جاءت في سياق تميز بحملة إقالات لرؤوس أمنية كبيرة وإعادة لهيكلة جهاز المخابرات القوي كان مسك الختام فيها إحالة “توفيق” على التقاعد وتعيين الجنرال عثمان طرطاق مكانه.
وسيتعين انتظار ما ستتمخض عنه محاكمة حسان لمعرفة ما إذا كان عهد محاكمة الجنرالات في الجزائر سيليه تدشين مرحلة إدانتهم ولو لو يكن بسبب ما اقترفوه من جرائم في حق الشعب الجزائري إبان العشرية السوداء، بل في إطار الصراع الدائر بين أجنحة السلطة.

إقرأ أيضا: العجلاوي لـ”مشاهد 24″: “بنية النظام الجزائري لن تتغير بتنحية الفريق توفيق”

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *