الجزائر..ماذا بعد إقالة الجنرال توفيق؟

بعد أن أسال خبر تنحية محمد مدين من رئاسة المخابرات العسكرية بالجزائر، الكثير من مداد الصحافة المحلية والدولية، تتعدد اليوم قراءات مراقبي الشأن الجزائري للوضع السياسي بعد رحيل الجنرال توفيق، والذي اعتبر من بين أهم المسؤولين العسكريين في البلاد.

فبعد مرور أسبوع على إحالة الجنرال توفيق على التقاعد، والذي أمضى في منصبه أكثر من 25 سنة، يؤكد البعض أن قرار محيط الرئيس جاء ليقلب موازين الخارطة السياسية بالبلاد لصالح الرئاسة، في وقت يعتبر البعض الآخر أن القرار طبيعي بعد سنوات من الخدمة على رأس جهاز المخابرات، بل وتنذر بتوجه الجزائر نحو بناء دولة مدنية.

إلا أن هذه التخمينات المتفائلة ببناء دولة ديمقراطية لم تلقى صداها لدى بعض المسؤولين الجزائريين، وعلى رأسهم لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العامل، والتي حذرت من تبعات التغييرات التي طالت المؤسسة العسكرية، والتي من شأنها المس بأمن واستقرار البلاد.

يطرح عدد من الخبراء السياسيين تساؤلات حول ما تخفيه مسلسل التعديلات التي سنها محيط بوتفليقة في الآونة الأخيرة، وهل تهدف إلى ترتيب الأوراق لمرحلة ما بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة؟

ووفق ما جاء على لسان رئيس حزب “جيل جديد”، جيلالي سفيان، فإن الجزائر اليوم باتت على مشارف إجراء انتخابات رئاسية مسبقة، حيث أن التعديلات الأخيرة التي شهدتها عدد من المؤسسات المدنية والعسكرية لخير دليل على سعي محيط الرئيس لترتيب خليفة للرئيس المريض.

وأضاف سفيان أن تنحية عدد من الأسماء الوازنة في المؤسسة العسكرية من الواجهة السياسية يشير إلى توجه محيط الرئيس إلى الإعلان عن انتخابات مبكرة، لعدة أسباب أولها الحالة الصحية للرئيس، والذي صار عاجزا عن أداء مهامه كرئيس للبلاد.

وأكد من جهته رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أن موجة التغييرات التي شهدها جهاز المخابرات العسكرية لن تكون له مترتبات كبيرة على الحياة السياسية والاجتماعية بقدر ما ستؤثر على “هيكلة النظام”.

وأشار مقري أن التحولات السياسية التي تعيشها بلاده، إلى جانب تردي الأوضاع الاقتصادية، باتت تدق ناقوس الخطر، ما يجعل من المرحلة القادمة، حسب رأيه مغلفة بالغموض.

وبالمقابل يعتقد أحمد عظيمي، المتحدث الرسمي باسم حزب “طلائع الحريات” المعارض للنظام، أن حركة التغييرات الأخيرة في صفوف الولاة ومسؤولي المؤسسة العسكرية مؤشر قوي على توجه البلاد نحو بناء دولة مدنية متحررة من “حكم الجيش”.

إقرأ أيضا:تنحية الجنرال توفيق..فصل جديد من مسلسل تصفية الحسابات

هذا ويبقى التساؤل مطروحا حول الدوافع الحقيقية وراء هذه التعديلات، خاصة مع تداول أخبار تفيد بتنحية أربعة جنرالات أمس الأحد من بينهم الجنرال محفوظ الملقب بالجنرال بوليساريو.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

فاجعة بالجزائر.. حريق بدار أيتام يخلف 11 قتيلا و19 مصابا في حصيلة أولية

أسفر حريق اندلع، صباح اليوم الحميس، في دار أيتام بضاحية من ضواحي العاصمة الجزائرية، عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين، في حصيلة أولية أعلنت عنها مصالج الحماية المدنية الجزائرية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *