خفض الواردات

خفض الواردات..إجراء جديد لتقليص نفقات الجزائر المتأزمة

أصبحت الحكومة الجزائرية تسارع الزمن من أجل تدارك الوضع الاقتصادي الخانق الذي تعرفه البلاد منذ مدة بسبب انهيار أسعار النفط في السوق العالمية، حيث قررت الأخير خفض الواردات لتوفير احتياطات البلاد من العملة الصعبة.

وفي رسالة موجهة إلى البنوك بالجزائر، طالب الوزير الأول عبد المالك سلال خفض الواردات الجزائرية بنسبة 15 بالمائة في السنة الجارية، من أجل توفير الاحتياطات الوطنية من العملة الصعبة، خاصة في ظل التدبدبات المستمرة لأسعار النفط في السوق الدولية.

وينضاف هذا القرار إلى حزمة الإجراءات التي سنتها الحكومة الجزائرية خلال الأشهر الأخيرة، حيث لجأت إلى إقرار سياسة تقشفية شملت عددا من المجالات الحيوية بالبلاد إضافة إلى تجميد مشاريع البنية التحتية لتقليص نفقاتها ومحاولة احتواء الأزمة المالية الخانقة والتخفيف من أضرارها.

ولعل الهدف من الرسالة التي بعث بها سلال إلى كل من البنك المركزي والبنوك الحكومية هو تقليص فاتورة واردات البلاد التي، وحسب الأرقام الرسمية، وصلت خلال السنة الماضية إلى حوالي 51.1 مليار دولار، مسجلة بذلك انخفاضا بـ 12 بالمائة مقارنة بسنة 2014.

وكانت الحكومة الجزائرية قد فرضت بعض القيود على مجموعة من الواردات، على رأسها السيارات وحديد التسليح والاسمنت، ما دفع المستوردين إلى المطالبة بقائمة توضح القيود المفروضة على استيراد هذه السلع.

واعتبر أحد المستوردين أن لجوء الحكومة إلى وضع القيود على بعض السلع يهدف بالأساس إلى خفض الطلب، موضحا بالقول “يتعمدون وضع العراقيل ببطء أمام الواردات من أجل خفض الطلب ليس إلا”.

هذا وعرفت واردات البلاد من المواد الطاقية انخفاضا كبيرا خلال السنة المنصرمة، حيث سجلت تراجعا بنسبة 41 بالمائة، في وقت يتوقع فيه مراقبون محليون استمرار انخفاضها خلال السنة الجارية إلى 26.4 مليار دولار.

هذا و تبدي حكومة سلال المزيد من المخاوف من تراجع نسبة احتياطات البلاد من العملة الصعبة، حيث سجلت البلاد نهاية العام الماضي تراجعا في الاحتياطي الوطني من النقد الأجنبي ليصل إلى 143 مليار دولار، حسب أرقام صندوق النقد الدولي.

إقرأ أيضا:الجزائر تحيل عدة مشاريع للثلاجة بسبب الأزمة الاقتصادية

اقرأ أيضا

أسعار النفط

أسعار النفط تنخفض وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط

سُجّل انخفاض في أسعار النفط، على الرغم من تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وأفادت وكالة بلومبرغ بأن أسعار النفط لم تشهد ارتفاعا رغم مغادرة ناقلات النفط منطقة الشرق الأوسط.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.