باريس تنهج الحوار الحازم مع الجزائر

متابعة

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الثلاثاء، أن باريس تريد حل الخلاف مع الجزائر “بحزم ومن دون تهاون”، غداة اتصال هاتفي بين الرئيسين الفرنسي والجزائري لاستئناف الحوار بعد ثمانية أشهر من أزمة دبلوماسية غير مسبوقة.

وقال بارو أمام الجمعية الوطنية الفرنسية: “إن التوترات بين فرنسا والجزائر، التي لم نتسبب بها، ليست في مصلحة أحد، لا فرنسا ولا الجزائر؛ نريد حلها بحزم ومن دون أي تهاون”، مؤكدا أن “الحوار والحزم لا يتعارضان بأي حال من الأحوال”.

وأضاف بارو “حدّدت المبادئ أمس (الاثنين). سيتعيّن تطبيقها عمليا، وهذا سيكون هدف زيارتي المقبلة للجزائر”، من دون تحديد تاريخ لها.

وانتكست العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا بعدما أعلنت باريس في يوليوز 2024 اعترافها بمغربية الصحراء.

وتفاقم الخلاف مع توقيف بوعلام صنصال. كما ساهم في إذكاء التوتر ملف إعادة الجزائريين الذين صدرت بحقهم قرارات إبعاد عن الأراضي الفرنسية. وبلغت الأزمة ذروتها بعد الهجوم الذي وقع في مدينة ميلوز في شرق فرنسا وأسفر عن مقتل شخص في 22 فبراير، والذي ارتكبه جزائري رفضت الجزائر إعادته بعد صدور قرار إبعاد بحقه.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.