مالك القناة جعفر شلي (يمين) ومديرها عبد الهادي بهلولي

مدير قناة “الوطن” الجزائرية ل”مشاهد24″: قرار إغلاق القناة سياسي وليس إداريا

اعتبر عبد الهادي بهلولي مدير عام قناة “الوطن” الجزائرية، أن قرار إغلاق القناة “هو قرار سياسي وليس إداريا”. وأوضح بهلولي في تصريح خاص ل”مشاهد24″ أن اعتبارهم لكون القرار سياسيا يرجع لتهافت الحجج التي ساقتها السلطات كمبرر لإغلاق القناة، حيث أنها تعمل منذ سنة ونصف في نفس الوضعية الإدارية دون أن تثير السلطات يوما مشكلة التراخيص، بل وكانت مختلف الوزارات والمؤسسات العامة ترسل الدعوات والبلاغات من أجل قيام قناة الوطن بتغطية أنشطة مسؤوليها، ناهيك عن كون الحجة الثانية المتمثلة في استضافة القيادي السابق مدني مزراق هي أكثر تهافتا لأن “الجميع يعلم أن أية وسيلة إعلامية لا تتحمل مسؤولية ما يعبر عنه ضيوفها من أراء تخصهم وحدهم” على حد تعبير بهلولي.

للمزيد: صحيفة جزائرية: “لماذا تغلق قناة ويترك المجال مفتوحا أمام مزراق”؟

واستنكر بهلولي توقيت القرار الذي يأتي على بعد أيام فقط من احتفال الجزائر بيوم الحرية الإعلامية في 23 أكتوبر الجاري، معتبرا القرار “ضربة في الصميم” لهذه الحرية الإعلامية، كونه استهدف وسيلة إعلام مستقلة “ليست لها أية ارتباطات بأية أحزاب أو شخصيات سياسية، وبعيدة عن الحراك والتجاذب السياسيين بالبلاد”.

بهلولي أكد عدم معرفتهم بخلفيات القرار، مشيرا إلى أن ما توصلوا به من الوزارة الوصية يقول بان الأمر برمته هو “بين الوزارة ومالك القناة السيد جعفر شلي”، الذي يملك منفردا قرار تحديد ما إذا كانت القناة ستستأنف البث من الخارج، أم تكتفي بمتابعة القضية في أروقة المحاكم الجزائرية، التي أعلن بهلولي أنهم بصدد اللجوء إليها للاعتراض على قرار إغلاق القناة وتسريح مستخدميها.

اقرأ أيضا: مالك قناة “الوطن” الجزائرية: “نعيش في ظل نظام دكتاتوري”

يذكر أن مالك القناة، هو القيادي السابق في “حركة مجتمع السلم” جعفر شلي، المقيم حاليا في تركيا، والذي كانت أنباء قد تحدثت سابقا عن قيامه بتصفية معظم أعماله في الجزائر، ونقل نشاطه التجاري إلى جمهورية قرغيزيا، مع الاستقرار نهائيا في تركيا، على إثر مضايقات من جهات نافذة داخل السلطة الجزائرية، حرمته من نيل أية صفقة بناء مساكن على مدى أكثر من عامين.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *