مدني مزراق على شاشة قناة "الوطن" الجزائرية

صحيفة جزائرية: “لماذا تغلق قناة ويترك المجال مفتوحا أمام مزراق”؟

تساءلت صحيفة Algérie Focus الإلكترونية بالجزائر عن أسباب إقدام السلطات على إغلاق قناة تلفزيونية بسبب حوار أجرته مع مدني مزراق في حين يترك المجال مفتوحا أمام هذا الأخير للتعبير.
وأقدمت السلطات الجزائرية صباح اليوم الإثنين على إغلاق مقر قناة “الوطن” بالعاصمة وحيازة معداتها بدعوى اشتغالها خارج القانون.
وربط المتابعون بين إغلاق القناة والحوار الذي أجرته الأخيرة مع زعيم تنظيم “الجيش الإسلامي للإنقاذ” المنحل.
وزاد مزراق من تأجيج الجدل المثار حوله بعدما هاجم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسبب إعلان هذا الأخير رفضه لمطلب إنشاء حزب سياسي من قبل أعضاء التنظيم، وهو الموضوع الذي يخلق ضجة في الجزائر منذ أسابيع عدة.
واستغربت Algérie Focus كيف أن السلطات لم تزعج القناة طيلة سنتين من الاشتغال مع علمها بتوجهاتها الإسلامية حيث انتظرت مرور مزارق على شاشتها لتتحرك وزارة الاتصال وتصدر قرار الإغلاق.
ويرى الموقع أن المثير للانتباه هو كون السلطات لم تتحرك لمساءلة مدني مزراق الذي يواصل سياسته في الاستخفاف بالجمهورية بالرغم من توجيهه لما اعتبرتها تهديدات خطيرة في حق الرئيس بوتفليقة في حواره مع “الوطن”.

إقرأ أيضا: مدير قناة “الوطن” الجزائرية: “نعيش في ظل نظام دكتاتوري”
وأضافت الصحيفة الإلكترونية أن تصريحات من دأبت على تسميته “الإرهابي” السابق ذكرت الجزائريين بأحلك الأوقات في عقد التسعينات لكن بالرغم من ذلك لم تحرك وزارة العدل ولا وزارة الداخلية ساكنا من أجل متابعة مزراق.
بالمقابل اختارت السلطات الجزائرية، تضيف الصحيفة، أن تتابع صحفيين عزل متسائلة عن ما إذا كان مزراق يخيف السلطة إلى هذا الحد أم أن الأخيرة تفتقد إلى الشجاعة والمنطق السليم من أجل التحرك.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *