وقعت مجموعة من المثقفين والمواطنين الجزائريين – بمن فيهم أفراد من الجالية المقيمة في الخارج – عريضة نشرت في صحيفة “لوموند” الفرنسية، لتعبر عن قلقها إزاء التهميش التدريجي للغة الفرنسية لصالح اللغة الإنجليزية، كما أوضحت أن هذا التحول تمليه اعتبارات أيديولوجية أكثر من كونه نابعا من استراتيجية لغوية متماسكة حقا.
ومما جاء في العريضة،”بصفتنا مواطنين وأكاديميين وتربويين وباحثين وكتابا وفنانين وفاعلين اقتصاديين وأعضاء في المجتمع المدني والجالية الجزائرية في الخارج، نعرب عن قلقنا العميق إزاء التراجع التدريجي لحضور اللغة الفرنسية في الفضاء العام الجزائري. فقد شهدنا على مدى سنوات تهميشا متزايدا لهذه اللغة في الحياة اليومية؛ إذ بدأت تتلاشى من اللافتات التجارية ولوحات المعلومات والمراسلات المؤسسية وبعض الممارسات الإدارية، ليحل محلها -في بعض الأحيان- اللغة الإنجليزية”.
ووصفوا القرار بـ”المؤدلج”، كما شددوا على أن اللغة الفرنسية “أصبحت اليوم جزء من التراث الفكري والعلمي والثقافي للجزائر؛ فقد تبنى الجزائريون هذه اللغة —التي ورثوها عن تاريخٍ مؤلمٍ— وجعلوها خاصة بهم، محولين إياها إلى أداةٍ للإبداع والتأمل والتحرر والانفتاح على العالم”، مستشهدين بأسماء مثل كاتب ياسين، محمد ديب، مولود فرعون، مولود معمري، آسيا جبار، جان عمروش، ومعهم محمد أركون، ممن ساهموا في بناء الثقافة الفرانكوفية في الجزائر.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير