أثار إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون العودة إلى تنفيذ أحكام الإعدام، بعد أكثر من ثلاثة عقود من التجميد الفعلي للعقوبة، جدلا قانونيا وحقوقيا في الجارة الشرقية، حيث عبر العديد من الحقوقيين عن تخوفهم من اسغلال الأمر خارج دائرة الحرائق التي تستعر في البلاد كل صيف.
وحذر النشطاء من مخاطر تنفيذ عقوبة لا رجعة فيها، خاصة في حال لم تكن ضمانات المحاكمة العادلة كافية.
وشدد أحدهم أن الإشكال يكمن تحديدا في أن الخطأ القضائي لا يمكن تصحيحه بعد التنفيذ.
واشار المحامي والحقوقي الجزائري عبد الغني بادي إلى أن قانون العقوبات يتضمن نحو 16 مادة تنص على عقوبة الإعدام، وتشمل جرائم تتصل بأمن الدولة والإرهاب والقتل والحريق العمد وبعض الجرائم الأخرى، مضيفا أن بعض هذه النصوص، خصوصا تلك المتعلقة بأمن الدولة والتمرد والإرهاب، قد تتقاطع في بعض الحالات مع ظروف سياسية أو صراعات سياسية، وهو ما يجعل مسألة ضمان المحاكمة العادلة أكثر حساسية عندما تكون العقوبة المحتملة هي الموت.
من جاتبه، يرى المحامي والسياسي عبد الرحمن صالح ان الأولوية ينبغي أن تكون لإصلاح منظومة العدالة قبل الانتقال إلى تنفيذ العقوبة القصوى، من خلال تعزيز ضمانات الدفاع وقرينة البراءة، وتحسين تكوين المحامين، وإشراك الدفاع في الإجراءات القضائية منذ مراحلها الأولى.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير