صمت رسمي.. سقوط مادورو يربك النظام العسكري الجزائري

بعد استيقاظ العالم على أنباء الضربات العسكرية الأميركية في فنزويلا واعتقال ونقل الرجل القوي في البلاد نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى الولايات المتحدة، برزت ردود فعل دولية واسعة، إلا أن الجزائر، الحليفة المعلنة والداعمة القديمة، فضلت التزام الصمت المطبق دون إبداء أي موقف رسمي.

ويبدو أن النظام العسكري الجزائري – والذي يفتقر لرافعة اقتصادية أو تحالفات صلبة تسمح له بإبداء الرأي أو تحدي واشنطن علنا – يعيش حالة ارتباك غير مسبوقة. وبرز هذا الصمت في وقت كانت فيه الجزائر تقدم نفسها كأحد أبرز الداعمين السياسيين لنظام مادورو، سواء عبر المواقف العلنية أو الزيارات المتبادلة.

بدوره، جعل مادورو من الجزائر محطة أساسية في تحركاته الدولية، كما جمعته علاقات سياسية واقتصادية وثيقة بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، توجت بتوقيع عدة اتفاقيات، آخرها خلال زيارته في غشت 2024.

وحيال ذلك، يثير الصمت الجزائري إزاء تطورات الوضع في فنزويلا تساؤلات تتجاوز الحدث ذاته، لتطال جوهر الخطاب الذي لطالما قدّمت به الجزائر نفسها كـ”دولة رافضة لمنطق الإملاءات الخارجية”.

الجزائر؛ والتي بنت جزءا من تحركاتها الخارجية على التحالف مع أنظمة تعاني عزلة دولية أو أزمات داخلية مزمنة، باتت تدرك جيدا أن ترامب يسعى بشتى الوسائل إلى فك ارتباط سوق البترول العالمي وأسعاره بالمنتجين الكبار، بمن فيهم فنزويلا والجزائر.

ويرى مراقبون أن الصمت الجزائري بعد سقوط مادورو لا ينفصل عن التشابه الكبير بين النظامين، ما جعل نهاية الحليف الفنزويلي تقرأ في الجزائر كرسالة مقلقة.

السؤال الذي يفرض نفسه الآن.. هو هل بات سقف الموقف الجزائري مرسوما بما لا يُغضب الولايات المتحدة؟.

اقرأ أيضا

الجزائر

ارتباك الكابرانات.. بنك الجزائر يتراجع عن قرار يخص “حق الصرف” بعد إقالة “محافطه”

في خطوة تفضح من جديد حالة الارتباك، التي يعيشها النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، أعلن بنك الجزائر، اليوم الإثنين، عن التراجع عن القرار، الذي كان قد اتخذه في 22 دجنبر الماضي،

الحدود الجزائرية التونسية

بسبب حق الصرف.. النظام الجزائري يحرم رعياه من السفر إلى الخارج

مازال حق الصرف، يثير جدلا واسعا في الجارة الشرقية، حيث تسبب في تراجع سفر الجزائريين إلى الخارج، بعد أن أكد بنك الجزائر أن هذا الإجراء المحدد في 750 أورو للبالغين و300 أورو للقاصرين متاح لكل مواطن جزائري مقيم مرة واحدة في السنة فقط.

الهجرة غير الشرعية

هربا من جحيم الكابرانات.. مسلك الهجرة الجزائري يتصدر طرق الموت نحو إسبانبا

هربا من جحيم النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، تحول الطريق البحري الرابط بين السواحل الجزائرية والسواحل الإسبانية خلال سنة 2025 إلى أحد أخطر مسارات الهجرة غير الشرعية في غرب البحر الأبيض المتوسط،