رئاسيات الجزائر 2019،” نقطة استفهام كبرى”

الترويج مؤخرا من طرف “إعلام” الجزائر أو غيره، لخبر مفاده استطاعة “النظام” الإطاحة “بمكافح الإرهاب” واستعادته السيطرة على أجهزة الأمن والمخابرات، يحمل أكثر من علامة استفهام وتعجب، فمن يتحكم فيمن داخل دواليب السلطة في الجزائر، فهل النظام يتحكم في المخابرات أم العكس أم هناك متحكم آخر خفي ؟ وما موقع العسكر من كل هذا؟ أم يراد بهذا الخبر الاعتراف والكشف عن أن النظام قد “استطاع” التخلص مما كان يثقل كاهله ويكبل مساعيه ؟ واصبح نظاما قويا يتحكم في زمام الأمور، أم إنها حرب تسبق رئاسيات 2019 وتمهد الطريق لأحدهم نحو الرئاسة؟

المزيد: علي بن فليس: “النظام الجزائري على حافة الانهيار”


معروف أن جهاز المخابرات الجزائرية يخضع لرئيس أركان الجيش بل يقع تحت السلطة المباشرة لوزير الدفاع أي الرئيس. الذي يتمتع بصلاحيته؛ كقائدأعلى للقوات المسلحة،بما فيها الإحالة على التقاعد لاي ضابط في الجيش كما يمكنه الإبقاء على الضباط الذين تخطوا سن التقاعد في مناصبهم، وملحوظ أن بعد الإعلان عن الولاية الرابعة، فقد الجهاز المذكور،سلطة الضبطية القضائية التي كانت تسمح له بالتحقيق في قضايا الفساد ثم فقد ايضا مديرية أمن الجيش وكذلك مديرية الاعلام، وهو الجهاز الذي قاده مدير يسمونه الفريق توفيق الذي يبلغ من العمر 76 سنةمنذ 1990حكمه ويقال أن اسمه الحقيقي “محمد مدين”،لا يعرف شكله أغلب الجزائريين، وهو الرجل الخفي الذي لا يظهر في الإعلام ولا في المناسبات الرسمية؛ كما كثر الحديث ايضا عن الإطاحة بمقربين منه، وهما مدير مكافحة التجسس ومدير الأمن الرئاسي، المصلحة التي الحقت أيضا بقيادة الاركان.
لا يهمنا الآن صحة هذه الأخبار أم لا، بقدر ما يهمنا السبب الرئيسي الذي دفع بطفو هذه الأخبار في هذا الوقت بالذات على سطح الاحداث في الجزائر ،خلال ولاية أثارت كثيرا من الجدل وملأت أخبارها صفحات الجرائد بمختلف أنواعها، مع العلم أن فترتها تمتد إلى 2019 وهو موعد بعيد نسبيا، كما تعتبر هذه الولاية حاسمة في تاريخ حكم رئيس شكلت حالته الصحية وقدرته على الحكم، نقطة استفهام كبرى، وأعطت الفرصة لكثير من التأويلات والتساؤلات عن الحاكم الحقيقي للجزائر .

المزيد: بعد إزاحته الفريق توفيق..محيط بوتفليقة يبسط سيطرته على الجيش

كل هذا لا يمكن إلا أن يحيلنا على الصراع الكبير الذي تعرفه الدول بين أجهزتها الخفية على السلطة، والتصفية السياسية والسلطوية التي يتعرض لها ذوو النفوذ فيها، الناتج عن حمى التسابق نحو التموقع في منصب الخليفة المفترض، وتعبيد الطريق له للظفر برئاسيات 2019 في حال لم تكن هناك رئاسيات سابقة لأوانها.

*كاتب صحفي

اقرأ أيضا

منظمة: حبس الصحفي مزغيش حلقة جديدة في مسلسل قمع حرية التعبير بالجزائر

قالت منظمة شعاع لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، إنها تتابع بقلق بالغ تطورات قضية الصحفي والشاعر عبد العالي مزغيش، الذي تم تقديمه يوم الإثنين 09 فبراير الجاري أمام نيابة محكمة الشراقة، قبل إحالته على قاضي التحقيق، حيث أُصدر في حقه أمر بالإيداع رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالقليعة.

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *