بعد فضحها لتسمم البطيخ.. النظام الجزائري يجمد إحدى أبرز منظمات حماية المستهلك

في خطوة تعكس مدى هشاشته، جعل النظام العسكري الحاكم قي الجارة الشرقية من واقعة تسمم البطيخ الأحمر، التي راح ضحيتها العديد من الجزائريين، قضية دولة، بعد تدخل وزارتي الداخلية والتجارة للترويج لأكدوبة “سلامة المنتج”، مع اتخاذ قرار لافت بتجميد إحدى أبرز منظمات حماية المستهلك في البلاد.

وكعادته، لجأ النظام العسكري الجزائري لترديد أسطوانته المشروخة التي تستند على نظرية “المؤامرة”، حيث ادعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، في بيان أصدرته أمس الإثنين، أن نتائج التحاليل المخبرية المنجزة “تنفي” ما تم تداوله بشأن عدم صلاحية البطيخ الأحمر للاستهلاك، مضيفة أن الادعاءات المتداولة لا تعدو أن تكون “أخبارًا مغلوطة” تستهدف “المساس بالاقتصاد الوطني والأمن الغذائي للبلاد”، وفق تعبيرها.

ولم يقتصر بيان وزارة الداخلية على نفي الإشاعات، بل تضمن انتقادا مباشرا للأشخاص والجمعيات الناشطة في مجال حماية المستهلك، وعلى رأسها المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، كما عبرت عن احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات والتدابير المنصوص عليها في التشريع الساري، بما في ذلك اللجوء إلى تجميد نشاط الجمعية.

وكانت منظمات حقوقية، صمنها المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، قد دقت ناقوس الخطر، إثر تسجيل حوادث تسمم ناتجة عن استهلاك فواكه موسمية، خاصة البطيخ الاحمر بسبب سقيه بمياه المجاري، وطالبت السلطات بضرورة التدخل العاجل لوقف هذا النزيف واحتواء الاحتقان الشعبي.

اقرأ أيضا

الجزائر بعد الصندوق.. شرعية الـ17% ونظام يتقن توزيع الأدوار لا توزيع السلطة

انتهت تشريعيات 2 يوليوز 2026 كما بدأت، برقم وطني واحد يخفي أكثر مما يكشف، ونتائج تؤكد على أن الجزائر لم تعقد استحقاقاً انتخابياً بقدر ما أعادت توزيع الحصص داخل الأسرة السياسية نفسها.

الكاتب بوعلام صنصال والصحافي كريستوف غليز

سيناريو صنصال قد يتكرر.. هل يجبر الرئيس الألماني تبون على العفو على الصحافي الفرنسي غليز؟

يرتقب أن يصل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى برلين يوم 16 من شهر يوليوز الجاري للقاء نظيره الألماني فرانك-فالتر شتاينماير؛ وهي زيارة يأمل المقربون من الصحافي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز

"أمير دي زاد - Amir DZ"

صفعة جديدة للكابرانات.. القضاء الفرنسي يرفض الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري متهم في قضية خطف ناشط معارض

في صفعة جديدة للنظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، رفضت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في باريس طلب الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري موقوف في فرنسا للاشتباه في تورطه بقضية اختطاف المؤثر والمعارض الجزائري أمير بوخرص