بعد فضحها لتسمم البطيخ.. النظام الجزائري يجمد إحدى أبرز منظمات حماية المستهلك

في خطوة تعكس مدى هشاشته، جعل النظام العسكري الحاكم قي الجارة الشرقية من واقعة تسمم البطيخ الأحمر، التي راح ضحيتها العديد من الجزائريين، قضية دولة، بعد تدخل وزارتي الداخلية والتجارة للترويج لأكدوبة “سلامة المنتج”، مع اتخاذ قرار لافت بتجميد إحدى أبرز منظمات حماية المستهلك في البلاد.

وكعادته، لجأ النظام العسكري الجزائري لترديد أسطوانته المشروخة التي تستند على نظرية “المؤامرة”، حيث ادعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، في بيان أصدرته أمس الإثنين، أن نتائج التحاليل المخبرية المنجزة “تنفي” ما تم تداوله بشأن عدم صلاحية البطيخ الأحمر للاستهلاك، مضيفة أن الادعاءات المتداولة لا تعدو أن تكون “أخبارًا مغلوطة” تستهدف “المساس بالاقتصاد الوطني والأمن الغذائي للبلاد”، وفق تعبيرها.

ولم يقتصر بيان وزارة الداخلية على نفي الإشاعات، بل تضمن انتقادا مباشرا للأشخاص والجمعيات الناشطة في مجال حماية المستهلك، وعلى رأسها المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، كما عبرت عن احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات والتدابير المنصوص عليها في التشريع الساري، بما في ذلك اللجوء إلى تجميد نشاط الجمعية.

وكانت منظمات حقوقية، صمنها المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، قد دقت ناقوس الخطر، إثر تسجيل حوادث تسمم ناتجة عن استهلاك فواكه موسمية، خاصة البطيخ الاحمر بسبب سقيه بمياه المجاري، وطالبت السلطات بضرورة التدخل العاجل لوقف هذا النزيف واحتواء الاحتقان الشعبي.

اقرأ أيضا

مآسي حافلات النقل تتواصل بالجزائر.. وفاة 6 أشخاص وإصابة 31 في فاجعة جديدة

تتواصل مآسي حافلات النقل الجماعي في الجارة الشرقية، مخلفة خسائر في الأرواح، ما يفاقم الاحتقان الشعبي، حيث لقي ستة أشخاص مصرعهم، بينما أصيب 31 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حادث جديد وقع فجر أمس الأحد

“جون أفريك”.. الجزائر وضعت “كبرياءها” جانبا للتقارب مع مالي بعد عودة المغرب بقوة إلى منطقة الساحل

كتبت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، في تقرير لها جاء تحت عنوان: “مالي- الجزائر: بين غويتا وتبون خفايا مصالحة غير متوقعة”، أنه بعد أكثر من عام من التوترات التي أدت إلى قطيعة دبلوماسية غير مسبوقة، تستأنف باماكو والجزائر الحوار.

مدارس الجزائر

وصفت قرار الكابرانات بـ”المؤدلج”.. عريضة تدعو للحفاظ على موقع اللغة الفرنسية في الجزائر

وقعت مجموعة من المثقفين والمواطنين الجزائريين - بمن فيهم أفراد من الجالية المقيمة في الخارج - عريضة نشرت في صحيفة "لوموند" الفرنسية، لتعبر عن قلقها إزاء التهميش التدريجي للغة الفرنسية لصالح اللغة الإنجليزية،