التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

وقالت المنظمة عبر موقعها، إنها تتابع بقلق بالغ واستنكار شديد التصعيد القضائي المتواصل الذي يستهدف الصحفي والناشط السياسي زغيلش، في سياق يتسم بتكثيف غير مسبوق للإجراءات القضائية خلال فترة زمنية وجيزة، بما يعكس مؤشرات مقلقة على واقع الحقوق والحريات في الجزائر.

ووفق المصدر ذاته، فقد شهدت الفترة الأخيرة صدور عدة أحكام بالسجن في حقه، آخرها في دجنبر 2025، حيث أُدين بسنة حبس نافذ وغرامة مالية على خلفية منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، جرى تكييفه تحت تهمة نشر خطاب الكراهية. كما تم إيداعه الحبس في أربع مناسبات سابقة، في دلالة واضحة على تصاعد نهج الملاحقة القضائية واتخاذه طابعا متكررا ومكثفا.

وبالتوازي مع ذلك، تمت برمجة عدد من القضايا الجديدة في آجال زمنية متقاربة، حيث تم استدعاؤه خلال شهر مارس 2026 للمثول أمام المحكمة الابتدائية في قسنطينة في خمس قضايا منفصلة، قبل أن يتم تأجيلها إلى شهري أبريل وماي 2026.

وبحسب المنظمة الحقوقية، يعكس هذا التسارع في الإجراءات وتعدد الملفات نمطًا يثير مخاوف جدية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة، لا سيما ما يتعلق بحق الدفاع، وتكافؤ الفرص، وتوفير الوقت الكافي لإعداد الملفات.

وترى منظمة شعاع أن هذا التصعيد القضائي لا يمكن فصله عن سياق أوسع يشهد تضييقًا متزايدًا على حرية التعبير والعمل الإعلامي، حيث تحولت الآليات القضائية في كثير من الأحيان إلى وسيلة للضغط والتضييق على الأصوات المنتقدة، بدل أن تكون إطارا لحماية الحقوق وضمان العدالة، وهو ما يؤدي إلى إنهاك المعنيين واستنزاف قدراتهم ويقوّض قدرتهم على ممارسة حقوقهم الأساسية.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

فاجعة بالجزائر.. حريق بدار أيتام يخلف 11 قتيلا و19 مصابا في حصيلة أولية

أسفر حريق اندلع، صباح اليوم الحميس، في دار أيتام بضاحية من ضواحي العاصمة الجزائرية، عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين، في حصيلة أولية أعلنت عنها مصالج الحماية المدنية الجزائرية.