مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في 23 شتنبر 2026، تتجه أنظار عدد من المرشحين والأحزاب السياسية نحو الأسواق الأسبوعية، باعتبارها فضاءات تستقطب بشكل منتظم سكان القرى والدواوير والجماعات المجاورة.
ولم تعد هذه الأسواق مجرد أماكن للتبادل التجاري، بل أصبحت خلال فترة الحملة الانتخابية، محطات للتواصل المباشر مع المواطنين، وعرض البرامج، والاستماع إلى انتظارات الناخبين وانشغالاتهم اليومية.
في إقليم سطات، برز هذا الأسلوب بشكل لافت من خلال جولات انتخابية شملت عددا من الأسواق، من بينها خميس سيدي محمد بن رحال، وخميس أولاد امراح، وخميس بني ياكرين، وجمعة كيسر، وسبت أولاد فريحة وأحد البروج.
واختار عدد من المرشحين الانتقال مباشرة إلى هذه الفضاءات للقاء المواطنين والتجار والباعة، في محاولة للوصول إلى الناخبين خارج الأطر التقليدية للتجمعات والمقرات الحزبية.
ومن بين الأسماء بوشعيب حميد الله، مرشح حزب الاستقلال، الذي قام بجولة في سوق جمعة كيسر، حيث التقى عددا من الباعة ومرتادي السوق بحضور أنصار الحزب.
كما ظهر في السوق نفسه ناجح البشير، مرشح جبهة القوى الديمقراطية، ضمن تحركات تواصلية مع سكان المنطقة.
وفي سوق قصبة دار الشافعي، اختار العربي شريعي، وكيل لائحة حزب الإنصاف، إطلاق حملته من السوق الأسبوعي.
ولا يقتصر هذا الأسلوب على إقليم سطات، إذ سجلت تحركات مماثلة في مناطق أخرى. ففي القنيطرة، جعل حزب العدالة والتنمية من السوق الأسبوعي لجماعة المكرن إحدى محطات حملته الانتخابية، حيث قاد مصطفى الإبراهيمي، وكيل لائحة الحزب بالدائرة التشريعية للقنيطرة، جولة بسوق “الخميس المكرن”.
وفي إقليم وزان، حضر أحمد البواري، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، ضمن التحركات المرتبطة بالأسواق الأسبوعية.
وتتكرر الصورة في مناطق أخرى، من بينها دائرة تطوان، حيث أشارت تقارير إلى حضور حزب الاستقلال في الأسواق الأسبوعية بقيادة البرلماني منصف الطوب، فيما شملت تحركات الحركة الشعبية في دائرة طنجة-أصيلة عددا من الأسواق، بقيادة محمد الزموري.
وفي إقليم آسفي، بدوره، كثف حزب التقدم والاشتراكية حضوره في عدد من الأسواق الأسبوعية، ومن بين الأسماء التي ظهرت في هذه التحركات رشيد محيب، الكاتب الإقليمي للحزب، إلى جانب أعضاء ومناضلين آخرين.
وتمحورت هذه الأنشطة حول التواصل المباشر مع الباعة والمتسوقين، والتعريف بالبرنامج الانتخابي، والاستماع إلى المطالب المرتبطة بالشأن المحلي.
وفي السياق نفسه، اختار ياسين السعدي، مرشح حزب الحركة الشعبية، بدوره التواصل المباشر مع المواطنين من خلال جولة في السوق الأسبوعي بمدينة برشيد، حيث شكلت الجولة مناسبة للقاء مرتادي السوق والتجار والتواصل معهم في إطار الحملة الانتخابية.
ويعكس هذا التحرك استمرار اعتماد عدد من المرشحين على الأسواق الأسبوعية باعتبارها فضاءات تجمع فئات مختلفة من السكان، وتتيح الانتقال من الخطاب الانتخابي المنظم إلى تواصل ميداني مباشر مع المواطنين.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير