أصدرت محكمة باتنة الجزائرية، أمس الثلاثاء 15 شتنبر الجاري، حكما يقضي بسجن الناشط الحقوقي عادل شتي لمدة عامين نافذين، إلى جانب غرامة مالية قدرها 400 ألف دينار جزائري، على خلفية منشورات ومقاطع فيديو نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتوبع شتي بموجب المادة 146 من قانون العقوبات الجزائري بتهمة إهانة هيئة نظامية، في قضية تعيد إلى الواجهة الجدل المتواصل بشأن حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي بالجزائر، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بآراء ومواقف ناشطين ينتقدون مؤسسات الدولة أو أداء السلطات.
وكانت الشرطة في باتنة قد أوقفت شتي في 7 شتنبر الجاري، عقب استدعائه إلى مقرها، حيث خضع للتحقيق ووُضع تحت النظر.
وفي اليوم الموالي، أحيل أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة باتنة، الذي قرر متابعته وفق إجراءات المثول الفوري.
وخلال جلسة 8 شتنبر، التمست النيابة العامة الحكم عليه بـخمس سنوات سجنا وغرامة مالية، قبل أن تقرر المحكمة إدراج القضية في المداولة إلى غاية 15 شتنبر، مع إبقائه رهن الحبس.
وانتهت المحاكمة بالحكم عليه بعامين نافذين وغرامة قدرها 400 ألف دينار. ويثير الحكم، وفق منظمة شعاع لحقوق الإنسان، مخاوف بشأن التعامل القضائي مع التعبير السلمي على منصات التواصل الاجتماعي.
وترى منظمة “شعاع” لحقوق الإنسان، أن تحويل منشورات ومقاطع فيديو إلى أساس لعقوبات سالبة للحرية يبعث برسالة مقلقة إلى النشطاء والمدونين، ويضيق، بحسب موقفها، من هامش النقاش العام والتعبير عن الآراء في الجزائر.
وتضع هذه القضية السلطات الجزائرية مجددا أمام انتقادات مرتبطة بطريقة تعاملها مع الأصوات الناقدة في الفضاء الرقمي. فبدلا من أن يكون اختلاف الرأي والنقد جزءا من النقاش العمومي، يرى مدافعون عن حقوق الإنسان أن اللجوء إلى المتابعات القضائية والحبس في قضايا التعبير يخلق مناخا قد يدفع النشطاء والمواطنين إلى ممارسة الرقابة الذاتية خوفا من الملاحقة.
وتؤكد منظمة شعاع لحقوق الإنسان أن التعبير السلمي عن الآراء والمواقف لا ينبغي أن يقود إلى السجن، وتدعو إلى الإفراج عن عادل شتي وإلغاء الحكم الصادر بحقه واحترام حقه في حرية الرأي والتعبير.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير