في مذكرة مخصصة لملامح التجارة الخارجية للمغرب، تقدم وزارة الخزانة الفرنسية تحليلاً للموازين الخارجية للمملكة في عام 2025.
ووفقا لتقرير وزارة الخزانة الفرنسية فبينما يستمر العجز التجاري في الاتساع، تستفيد الحسابات المالية من تدفق كبير لرأس المال الأجنبي، لا سيما في شكل استثمارات مباشرة وتعيينات مالية.
وبحسب الوثيقة الفرنسية ، بلغ العجز التجاري 352 مليار درهم في عام 2025، أي ما يعادل 21% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يمثل زيادة سنوية قدرها 15.5%، بشكل رئيسي إلى ارتفاع الواردات بنسبة 8%، مقارنة بارتفاع الصادرات بنسبة 3% فقط.
على الرغم من الأداء القوي لعدة قطاعات تصديرية، لا سيما الفوسفات، والطيران، والمعادن، وصناعات البلاستيك والمطاط، إلا أن تراجع قطاع السيارات أثّر سلبًا على إجمالي المبيعات الخارجية. وسجل قطاع صناعة السيارات، وهو الصادرات الرئيسية للمغرب، انخفاضًا بنسبة 2% في عام 2025، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى تباطؤ السوق الأوروبية.
وعلى النقيض من ذلك، زادت الواردات في فئات مختلفة من السلع، مدعومة بالاستهلاك المنزلي والحكومي، فضلاً عن الاحتياجات المتعلقة بالمشاريع العامة الكبرى.
ووفقاً للمصدر، فقد أثر هذا التطور أيضاً على الحساب التجاري، الذي ارتفع عجزه من 1.2% إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2024 و2025. وقد تم تعويض عجز السلع جزئياً بفائض الخدمات، مدفوعاً بشكل خاص بالأداء الجيد لقطاع السياحة.
ومع ذلك، شهدت التحويلات المالية من المغاربة المقيمين في الخارج، والتي بلغت 122 مليار درهم، تباطؤاً في نموها، إلى 2.6%، مقارنة بمتوسط 3.6% خلال العامين السابقين.
وفي الوقت نفسه، تحسن الحساب المالي لميزان المدفوعات بشكل ملحوظ. فقد ارتفع رصيده، باستثناء الأصول الاحتياطية، من 5 إلى 90 مليار درهم في عام واحد.
وأوضح التقرير تضاعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة تقريباً، إذ ارتفعت من 17 إلى 31 مليار درهم. وتشير وزارة الخزانة الفرنسية إلى أن 90% من هذه الزيادة يعود إلى فرنسا، حيث تحولت التدفقات من هذا البلد، التي كانت سالبة بمقدار 2.2 مليار درهم في عام 2024، إلى إيجابية بمقدار 10 مليارات درهم في عام 2025.
وأكد التقرير في الأخير أن الاستثمارات المغربية في الخارج، لا سيما في ساحل العاج، ساهمت في رفع الاستثمار الأجنبي المباشر من 0.6 مليار إلى 3.2 مليار درهم.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير