تُعدّ المنتجات الزراعية المغربية من بين المصادر الجديدة التي يلجأ إليها الموزعون الكنديون لتقليل مشترياتهم من الولايات المتحدة، وهو اتجاهٌ برز بشكلٍ أكبر منذ انهيار المفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن.
وبحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية، فقد بلغت مبيعات المملكة من البضائع إلى كندا 1.241 مليار دولار كندي في عام 2025، بزيادة قدرها 23.8% على أساس سنوي.
لا يقتصر نمو المغرب على سوق المواد الغذائية فحسب، بل امتد ليشمل قطاعات أخرى. فقد بلغت الصادرات الكندية إلى المغرب 901 مليون دولار كندي في عام 2025، بزيادة قدرها 10.5%، ليصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى حوالي 2.14 مليار دولار كندي، مقارنة بـ 1.82 مليار دولار في العام السابق.
تكتسب هذه القاعدة التجارية أهمية خاصة في متاجر البقالة الكندية. فكندا، خامس أكبر مستورد للخضراوات الطازجة في العالم من حيث القيمة وفقًا للبيانات الواردة في الاستطلاع، لا تزال تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الأجنبية لجزء من العام؛ فقد انخفضت حصة الولايات المتحدة من وارداتها من الخضراوات إلى 62.6% في يوليو، مقارنة بـ 69% في الشهر نفسه من عام 2023، ولا يزال أكثر من نصف مشترياتها من الفاكهة يأتي من السوق الأمريكية.
ويبحث تجار التجزئة عن مصادر بديلة للفواكه والخضراوات التي لا يستطيع الإنتاج الكندي توفيرها بكميات كافية. ووفقًا لدراسة استقصائية أجريت على متخصصين في تجارة التجزئة الغذائية، فإن المغرب، إلى جانب إسبانيا وجنوب إفريقيا والبرازيل وهندوراس، من بين الدول التي يلجأ إليها تجار التجزئة لاستبدال بعض منتجاتهم الأمريكية.
مع ذلك، لا يسمح لنا هذا التوزيع الجديد للطلبات بإرجاع الزيادة الحادة في الواردات الكندية من المغرب إلى قطاع الأغذية الزراعية فقط، إذ تشمل الإحصاءات المتاحة جميع السلع.
وسيكون من الضروري الحصول على بيانات جمركية مفصلة مصنفة حسب المنتج لتحديد تطور مبيعات الطماطم والحمضيات والخضراوات والفواكه المصنعة وغيرها من السلع الزراعية بدقة. ومع ذلك، تُظهر الأرقام الإجمالية أن التجارة الثنائية كانت تشهد نموًا ملحوظًا قبل التحول الأخير في سياسات الشراء الكندية.
وحسب التقرير أصبح منشأ البضائع عاملاً أكثر أهمية في خيارات بعض المستهلكين وتجار التجزئة، منذ تصاعد النزاع التجاري مع واشنطن.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير