لماذا شاهد 900 مليون شخص “فطور” هذا المراهق؟

واجهت أم صينية من مقاطعة جيجيانغ شرقي البلاد، انتقادات حادة عبر الإنترنت، بسبب وجبات الإفطار البسيطة التي كانت تقدمها لابنها، لكنها قررت الرد بطريقة غير متوقعة حوّلتها إلى ظاهرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفقاً لموقع “South China Morning Post”، تدير تشانغ ليبينغ متجراً للملابس وتعيش مع زوجها وابنها البالغ من العمر 16 عاماً.

ونشرت الأم في دجنبر الماضي مقاطع فيديو عفوية تظهر إفطار نجلها الذي تضمن قطعاً من الخبز الجاف وبسكويت الأرز وكوباً من الماء الساخن.

انتقد رواد المواقع الإلكترونية هذه الوجبات بشدة، واتهم أحدهم الأم بـ”إهمال ابنها”، بينما أطلق آخر عليها مازحاً لقب “إفطار زوجة الأب”، في إشارة إلى قسوتها.

قررت تشانغ الرد على منتقديها بطريقة إبداعية فبدأت تحضر مزيجاً غريباً من الأطعمة، حيث استيقظ ابنها ذات صباح ليجد أمامه سيخاً من الفاكهة المسكرة مع حساء السمك الحامض والحليب، وفي صباح آخر قدمت له شواء مع قهوة ولووسيفن، وهي نودلز صينية شهيرة.

كما تضمنت الوجبات الأخرى دوريان مع حساء اللحم الساخن، وفراولة مع شياولونغباو وهي نوع من الزلابية، وأقدام دجاج مطهوة مع كولا.

وابتكرت أيضاً “برغر صينياً” من شرائح حارة وملفوف وتفاح، بالإضافة إلى أرغفة ذرة على شكل كائنات فضائية.

أطلق المستخدمون على هذه الوجبات اسم “إفطار الرعد” تقديراً لسرعتها في إعداد وجبات فريدة، فيما أثار التباين بين الوجبات المبتكرة وابنها الذي يتناولها بهدوء وهو شبه نائم إعجاب الكثيرين.

وحققت مقاطع الفيديو أكثر من 900 مليون مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي واجتذبت نحو 1.3 مليون متابع، وعلق أحد المستخدمين قائلاً: “لا يمكنك أبداً تخمين ما سيكون إفطار ليبينغ التالي، ربما توفو مع تيراميسو”.

كشفت تشانغ في حديث صحافي أنها تستيقظ يومياً في الساعة 5 صباحاً لتحضير الإفطار قبل أن يتناوله ابنها في السادسة ويذهب إلى المدرسة، موضحة أن نجلها لم يحب أبداً وجبات الإفطار الصينية التقليدية مثل الزلابية أو الكعك أو النودلز، وأنه يفضل فقط اللحوم والحلويات.

دفعها هذا الذوق الانتقائي للابتعاد عن معايير الإفطار التقليدية، بينما شجعها المتابعون على المزيد من الإبداع، قالت: “الآن أبذل كل جهدي لإفطاره، وعندما يستمتع به يمنحني ذلك طاقة”.

في سياق متصل، أكدت تشانغ أن أكثر ما لمسها كان الثناء على دفء عائلتها، قائلة: “كثيرون يقولون إن ابني مستقر عاطفياً ويتعايش معي بشكل جيد وإن أجواء عائلتنا سعيدة، وهذا يسعدني حقاً لأنه يعكس حقيقتنا”.

أصبحت تشانغ رمزاً لما يسمى “الآباء التجريديين” في الصين، وهو مصطلح يصف أساليب تربوية تبدو غير منطقية لكنها غالباً ما تكون مسلية وملهمة.

اقرأ أيضا

منظمة الصحة تحصي حوالي 500 إصابة مؤكدة بإيبولا في وسط إفريقيا

متابعة أفادت منظمة الصحة العالمية السبت 06 يونيو عن تسجيل حوالى 500 إصابة مؤكدة بفيروس …

زفاف مثالي انتهى بكارثة..عريس يلقى حتفه في تحطم مروحية أمريكية

تحولت ليلة زفاف إلى فاجعة مؤلمة بعدما لقي العريس مصرعه إثر تحطم مروحية كانت تقله …

شوكي: قوة “الأحرار” تكمن في تماسكه التنظيمي والمعارضة لن تصمد في وجه الحقيقة

قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، السبت، إنه حزبه استطاع الحفاظ على زخمه …