قالت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، إن السلطات الجزائرية، أقدمت أمس الاثنين 16 مارس الجاري، على إغلاق وتشميع مقر جمعية عائلات المفقودين «SOS Disparus» بالجزائر العاصمة، وذلك بعد توجّه قوة تضم عناصر من الشرطة بزيّ رسمي، مرفوقة بممثلين عن السلطات المحلية، لتنفيذ قرار إداري صادر بتاريخ 12 مارس 2026.
وتُعدّ جمعية عائلات المفقودين أحد أبرز الفضاءات المدنية التي استمرت لأكثر من عشرين عامًا في مرافقة عائلات ضحايا الاختفاء القسري، من خلال توثيق شهاداتهم، وحفظ الذاكرة الجماعية، ومناصرة حقهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والإنصاف.
وبحسب المنظمة، يُثير قرار غلق مقر الجمعية مخاوف جدية بشأن انعكاساته على متابعة هذا الملف الحساس، وعلى قدرة العائلات على الاستمرار في تنظيم جهودها والتعبير عن مطالبها المشروعة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد لافت للضغوط المفروضة على العمل الجمعوي والحقوقي المرتبط بقضية المفقودين، لا سيما عقب إقدام السلطات الجزائرية على طرد رئيسة الجمعية نصيرة ديتور من بلدها.
وشددت المنظمة الحقوقية على أن هذه الإجراءات تعد مؤشرًا على تنامي مناخ التضييق على المجتمع المدني وتقليص هوامش نشاطه، بما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل العمل الحقوقي المستقل وقدرة الفاعلين المدنيين على مواصلة الدفاع عن حقوق الضحايا وعائلاتهم.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير