تتواصل التطورات القضائية في تونس بوتيرة متسارعة، في سياق يعكس حجم التوتر بين مؤسسات الدولة وبعض الشخصيات السياسية المرتبطة بمرحلة ما بعد 2011، وعلى رأسها الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، الذي عاد اسمه إلى الواجهة مجددًا بعد صدور أحكام قضائية ثقيلة بحقه، في مشهد يعكس تعقيدات المرحلة الانتقالية وتداعياتها المستمرة.
فعلى خلفية تهم تتعلّق بالتحريض على البلد الأفريقي، صدر حكم قضائي في تونس، أول أمس الإثنين، بالسجن 5 أعوام بحق الرئيس الأسبق حليف الإخوان المنصف المرزوقي.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الأحكام السابقة، إذ سبق أن صدرت بحقه أحكام بالسجن لمدة 8 سنوات ثم 4 سنوات في قضايا مشابهة، ما يعكس تصاعد المسار القضائي ضده وتراكم الاتهامات المرتبطة بنشاطه السياسي الخارجي.
وتكشف المعطيات المرتبطة بهذه القضية أن الملف لا ينفصل عن سياق أوسع من المواجهة بين الدولة التونسية وشبكات الإسلام السياسي التي وجدت في مرحلة ما بعد الثورة فرصة للتمدد داخل مؤسسات الدولة. فالمرزوقي، الذي ارتبط اسمه بتحالفات سياسية مع حركة النهضة الإخوانية خلال فترة حكمه، ظل يمثل أحد الوجوه التي دافعت عن هذا التيار في المحافل الدولية، وهو ما اعتبرته دوائر رسمية تهديدًا للأمن القومي ومحاولة لتدويل الأزمة الداخلية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير