جاب الله يفشل في استقطاب مؤيدين لتشكيل القطب الإسلامي الجديد

 

سارع بعض المراقبين للشأن الجزائري إلى توقع فشل المبادرة السياسية التي تبناها حزب جبهة العدالة والتنمية بالجزائر، والتي هدفت إلى لم شمل الأقطاب الإسلامية بالجزائر تحت مظلة “قطب إسلامي موحد”  أعلن عن تشكيله رسميا يوم أول أمس السبت، حيث أكد البعض أنه لن ينجح في فرض ذاته على الساحة السياسية.

 وحسب بعض وسائل الإعلام الجزائرية، فقد عرف اللقاء التأسيسي حضور عبد الله جاب الله، زعيم حزب جبهة العدالة والتنمية وكبار أعضاء الحزب، إضافة إلى أعضاء سابقين في حزبي الاصلاح والنهضة، وشخصيات أخرى لا تنتمي للأحزاب الإسلامية، في حين سجل الاجتماع غيابا شبه تام للأسماء الوازنة في باقي الأحزاب السياسية المحسوبة على التيار الإسلامي.

وبرر جاب الله الغيابات التي عرفها اللقاء الأول للقطب الإسلامي بكون المبادرة التي تبناها حزبه “موجهة لجميع الإسلاميّين في الجزائر دون استثناء”، وأنها تخص المؤمنين بالمشروع الإسلامي من المتحزبين أو المستقلين.

هذا وأضاف جاب الله أن القطب الجديد يخاطب الأفراد وليس الأحزاب كما هو الشأن بالنسبة للمبادرات السابقة لبعض الأحزاب، والتي حكم عليها بالفشل.

وأكد زعيم جبهة العدالة والتنمية أن عمل تنسيقية المعارضة الجزائرية وهيئة التشاور لن يتأثر بهذا الوليد الجديد، مضيفا أن لكل كيان مهمته الخاصة، حيث سيسعى التكتل الإسلامي الجديد إلى “محاربة محاولات القضاء على الدين والمتآمرين عليه”، إضافة إلى العمل على تحقيق الأهداف التي سطرها القطب الجديد، والتي تسعى إلى حشد أكبر الطاقات من أجل التأثير على الساحة الوطنية استنادا للقيم والمرجعيات الإسلامية.

إقرأ المزيد: رسميا الأحزاب السياسية الإسلامية بالجزائر تحت راية قطب اسلامي جديد

وشدد جاب الله على ضرورة اتحاد كل الإسلاميين في باقي الأحزاب والجمعيات من أجل مناقشة الواقع الذي تعيشه الجزائر اليوم، خاصة بعد اخفاقات الحكومة في تحسين الأوضاع بالبلاد وإرضاء المواطنين، معلقا على ذلك بالقول “لسنا قطيعا في يد الراعي يقودنا كيف يشاء دون إبداء رأينا”.

 

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *