جاب الله يفشل في استقطاب مؤيدين لتشكيل القطب الإسلامي الجديد

 

سارع بعض المراقبين للشأن الجزائري إلى توقع فشل المبادرة السياسية التي تبناها حزب جبهة العدالة والتنمية بالجزائر، والتي هدفت إلى لم شمل الأقطاب الإسلامية بالجزائر تحت مظلة “قطب إسلامي موحد”  أعلن عن تشكيله رسميا يوم أول أمس السبت، حيث أكد البعض أنه لن ينجح في فرض ذاته على الساحة السياسية.

 وحسب بعض وسائل الإعلام الجزائرية، فقد عرف اللقاء التأسيسي حضور عبد الله جاب الله، زعيم حزب جبهة العدالة والتنمية وكبار أعضاء الحزب، إضافة إلى أعضاء سابقين في حزبي الاصلاح والنهضة، وشخصيات أخرى لا تنتمي للأحزاب الإسلامية، في حين سجل الاجتماع غيابا شبه تام للأسماء الوازنة في باقي الأحزاب السياسية المحسوبة على التيار الإسلامي.

وبرر جاب الله الغيابات التي عرفها اللقاء الأول للقطب الإسلامي بكون المبادرة التي تبناها حزبه “موجهة لجميع الإسلاميّين في الجزائر دون استثناء”، وأنها تخص المؤمنين بالمشروع الإسلامي من المتحزبين أو المستقلين.

هذا وأضاف جاب الله أن القطب الجديد يخاطب الأفراد وليس الأحزاب كما هو الشأن بالنسبة للمبادرات السابقة لبعض الأحزاب، والتي حكم عليها بالفشل.

وأكد زعيم جبهة العدالة والتنمية أن عمل تنسيقية المعارضة الجزائرية وهيئة التشاور لن يتأثر بهذا الوليد الجديد، مضيفا أن لكل كيان مهمته الخاصة، حيث سيسعى التكتل الإسلامي الجديد إلى “محاربة محاولات القضاء على الدين والمتآمرين عليه”، إضافة إلى العمل على تحقيق الأهداف التي سطرها القطب الجديد، والتي تسعى إلى حشد أكبر الطاقات من أجل التأثير على الساحة الوطنية استنادا للقيم والمرجعيات الإسلامية.

إقرأ المزيد: رسميا الأحزاب السياسية الإسلامية بالجزائر تحت راية قطب اسلامي جديد

وشدد جاب الله على ضرورة اتحاد كل الإسلاميين في باقي الأحزاب والجمعيات من أجل مناقشة الواقع الذي تعيشه الجزائر اليوم، خاصة بعد اخفاقات الحكومة في تحسين الأوضاع بالبلاد وإرضاء المواطنين، معلقا على ذلك بالقول “لسنا قطيعا في يد الراعي يقودنا كيف يشاء دون إبداء رأينا”.

 

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *