هل يحقق التعديل الدستوري في عهد بوتفليقة نقلة ديمقراطية بالجزائر؟

هل ستحصي الجزائر أنفاس مواطنيها بعد فرض التجسس على اتصالاتهم؟

أعلنت الجزائر أمس الثلاثاء عن إصدار قرار بالتجسس على اتصالات الجزائريين سواء الهاتفية أو الإلكترونية بشكل رسمي، وذلك في إطار ما سمته “المراقبة الوقائية قصد الكشف عن الجرائم المتعلقة بالأعمال الإرهابية والتخريبية والمساس بأمن الدول”.

وجاء قرار وضع اتصالات المواطنين تحت الرقابة، وفقا لمرسوم رئاسي وقعه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمس الثلاثاء، والذي حدد تشكيلة وتنظيم وكيفيات سير الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم الإلكترونية ومكافتحها.

وأشار المرسوم أن الهدف من إخضاع اتصالات المواطنين هو الكشف عن الكشف عن الجرائم المتعلقة بالأعمال الإرهابية والتخريبية والمساس بأمن الدولة، الأمر الذي سيتم تحت إشراف السلطة القضائية المختصة، في الوقت الذي سينحصر دور الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم الإلكترونية في تجميع وتسجيل وتحفيظ المعطيات الرقمية وتحديد مصدرها ومسارها من أجل استعمالها في الإجراءات القضائية.

هذا وذكر المرسوم أن الهيئة المعنية ستتكون من “لجنة مديرة” يترأسها وزير العدل، إلى جانب عدد من الأعضاء هم وزيري الداخلية والبريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، وقائد الدرك الوطني والمدير العام للأمن الوطني وممثل عن رئاسة الجمهورية وممثل عن وزارة الدفاع وقاضيين من المحكمة العليا يعينهما المجلس الأعلى للقضاء.

هذا وفي ظل هذا القرار، يطرح تساؤل حول مدى تأثيره على حرية التعبير داخل الجزائر، وإلى أي مدى سيمس بحرية المواطنين؟

إقرأ أيضا:ماذا يحدث لجنرالات الجزائر؟

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *