الجزائريون يفقدون ربع أجورهم وتحذيرات حقوقية من انفجار اجتماعي

يبدو أن توقعات الخبراء الاقتصاديين بالجزائر بخصوص تأثير الأزمة الاقتصادية على المواطنين أصبحت واقعا، حيث أنه ورغم سياسة التطمين التي تنهجها الحكومة الجزائرية وعلى رأسها عبد المالك سلال، يواجه الجزائريون اليوم انخفاضا كبيرا في قيمة أجورهم بعد تراجع قيمة العملة الوطنية مقابل العملات العالمية.

وأدت السياسة الترقيعية التي سنتها الحكومة وعلى رأسها تخفيض قيمة الدينار الجزائري لاحتواء تبعات الأزمة الاقتصادية، إلى تخفيض أجور الجزائريين بنسبة 25 بالمائة، الأمر الذي سينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع الارتفاع الذي شهدته أسعار المواد الغذائية خلال السنة الجارية.

هذا وترفض حكومة سلال مراجعة سلم الضريبة المفروضة على الدخل الإجمالي، والتي تعول عليها الدولة من أجل إنقاذ الخزينة من الإفلاس.

وفي سياق متصل حذرت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان من انفجار الجبهة الاجتماعية نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، خاصة مع الارتفاع المهول لأسعار المواد، والذي قدرت نسبته بـ 60 بالمائة، في وقت انخفضت فيه على المستوى العالمي بأكثر من 19 بالمائة.

إقرأ المزيد:جيوب الجزائريين.. الحل الأسهل للتخفيف من الأزمة الاقتصادية

هذا ويبقى المواطن البسيط المتضرر الأول من فشل الحكومات المتعاقبة في تسيير الاقتصاد الوطني، حيث أن تراجع عائدات النفط، وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية بات يدق ناقوس الخطر قبل حدوث حالة احتقان بالبلاد.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *