جيوب الجزائريين.. الحل الأسهل للتخفيف من الأزمة الاقتصادية

يبدو أن جيب المواطن الجزائري سيكون الحل الأسهل من أجل التخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية التي تعرفها الجزائر بفعل انخفاض سعر البترول، حيث أن التبعات المرتقبة للوضع الاقتصادي الحالي ينذر بزيادات في أسعار المواد الغذائية والمحروقات خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، والتي ستتعب كاهل المواطن البسيط لامحال.

ومن الواضح أن قيام حكومة عبد المالك سلال بخفض قيمة العملة الوطنية من أجل امتصاص آثار الأزمة لن يحقق ذلك دون أن يخلف بصمته على مستوى القدرة الشرائية للمواطنين، حيث أن فقدان الدينار لأكثر من 20 بالمائة من قيمته سيتسبب في زيادة حجم التضخم والذي وصل حسب وزارة المالية إلى 5.32 بالمائة في السداسي الأول من السنة الجارية.

إلى جانب ذلك فإن السياسة التقشفية التي أعلنتها الحكومة، والتي مست عددا من القطاعات المهمة بالبلاد، سيكون لها صدى على الجانب الاجتماعي، حيث أن استحالة القيام بتعديلات للأجور في ظل الوضعية الراهنة، خاصة مع توقعات بلجوء الحكومة إلى رفع الدعم عن بعد المواد الأساسية والضرورية، إضافة إلى ما جاء به مشروع قانون المالية 2016 بخصوص اعتماد الدولة نظام التسقيف في استهلاك الكهرباء، والذي يفرض معادلة “أداء ثمن أكثر عن كل استهلاك فوق ما حددته الحكومة”، سيزيد من حدة الأزمة الاقتصادية والتي سيستشعرها المواطن أكثر من غيره.

ولن يقف الأمر عن هذا الحد، بل يترقب الخبراء الاقتصاديون أن يتضرر المواطن الجزائري أكثر جراء الزيادات المحتملة على تسعيرة الأنترنت والنقال، وقسيمة السيارات والضريبة على شراء السيارات التي ترتفع لثاني مرة، إضافة  إلى القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن وقف عمليات التوظيف في القطاع العمومي وتفعيل عملية الإحالة على التقاعد بعد سن 60 سنة.

إقرأ المزيد:كيف تعول حكومة سلال على معجزة لتجنيب الجزائر ويلات الأزمة؟

قرارات وسياسة تقشفية لا تحمل سوى توقعات باحتقان الشارع الجزائري إزاء الوضع الحالي والمرتقب، والذي، حسب الكثيرين، تتحمل حكومة سلال جزء كبيرا من مسؤوليته، نظرا لتماطلها عن إجاد حلول عملية لتجاوز الأزمة، وليس التشبت بمحاولاتها الترقيعية التي لن تجدي نفعا.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *