الرئيس بوتفليقة وجنرالات الجزائر (أرشيف)

رباعين: صراع الرئاسة والمخابرات ليس لخدمة الشعب الجزائري

أكد زعيم حزب “عهد 54” فوزي رباعين، أن الجزائر تمر بأوضاع متردية تمس كل المجالات، بما فيها الجانب السياسي، الذي يعيش مشاكل جدية بسبب عجز الرئيس بوتفليقة عن أداء مهامه، إلى جانب الصراع القائم بين محيط الرئيس والمخابرات، والتي حسب رباعين لا تصب في مصلحة المواطن الجزائري.

وأشار رباعين أن صراع الرئاسة والجهاز الاستخباراتي بالبلاد، في إشارة إلى ما حدث مع الجنرال حسان مسؤول جهاز مكافحة الإرهاب التابع لإدارة الاستعلام والأمن، يخفي وراءه مصالح شخصية، ولا يصب في مصلحة المواطنين.

وفي حديثه عن الجانب الاقتصادي، أكد رباعين على غياب النزاهة والشفافية في التعاملات الاقتصادية ببلاده، حيث هاجم القرارات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية مؤخرا من أجل النهوض بالجانب الاقتصادي، خاصة المتعلقة بالإعفاء الضريبي.

وأضاف رباعين أن الإعفاء الضريبي الذي سنته حكومة عبد المالك سلال لن يحقق الأهداف المرجوة بل سيقود البلاد إلى تسوية وضعية الجميع بمن فيهم أصحاب الأموال المشبوهة من تجار المخدرات وغيرهم.

وفي نفس السياق، أكد رباعين أن تجاوز الوضع الاقتصادي الذي تشهده البلاد، والذي جاء نتيجة انهيار أسعار النفط في السوق الدولية، رهين بالإصلاح السياسي أولا وبخلق اقتصاد جديد ومتحرر من عائدات النفط، والذي لن يتم إلا بـ “إعادة الاعتبار للقطاع الفلاحي” على حد قوله.

إقرأ المزيد:محيط بوتفليقة يعيد ترتيب أوراق المشهد السياسي والأمني

وشدد زعيم حزب “عهد 54” على حكومة سلال بضرورة تولية المزيد من الاهتمام للفلاحين، وذلك من خلال تمتيعهم بحقوقهم، خاصة المتعلقة بالنقابات، والتي حسب رباعين، لا تمثل الفلاحين ولا تدافع عن حقوقهم، بل تستعمل لأغراض سياسية من أجل تلميع صورة الرئيس بوتفليقة فحسب.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *