الجزائر تستعين بأموال التبييض لتجاوز أزمتها الاقتصادية

تواجه الحكومة الجزائرية امتحانا صعبا بعد قرارها بالعفو عن أصحاب الأموال غير المصرح بها، ودعوتهم للالتحاق بالبنوك الوطنية، وذلك من خلال تطبيق الإعفاء الضريبي، حيث قامت في وقت سابق بإغلاق باب تهريب الأموال باتجاه الخارج.

ويعد قرار الجزائر إشارة واضحة على اعتزامها الاعتماد على أموال التبييض من خلال ضخها في البنوك الوطنية، حيث ستدخل هذه الأموال القنوات الرسمية على شكل قروض تمنح لفائدة المستثمرين.

وتسعى الحكومة الجزائرية من خلال هذا الإجراء، إلى الدفع بعجلة الإنتاج الوطني، خاصة بعد أن شهدت السيولة البنكية تراجعا ملحوظا خلال الشهور الأخيرة، حيث بلغ هذا الانخفاض أقل من 2168,81 مليار دينار مقابل 2730,88 مليار دينار لنفس الفترة من السنة الماضية.

وتتوجه أنظار الحكومة إلى المستثمرين الكبار في قطاع العقارات سواء داخل الجزائر و خارجها، خاصة في الدول الخليجية كالإمارات، بالإضافة إلى أموال مهربي المخدرات والأسلحة الذين يصعب على الحكومة تمييزهم نظرا لغياب شروط تحديد مصدر الأموال.

وحسب بعض وسائل الإعلام الجزائرية، فقد أكد الوزير الأول، عبد المالك سلال، أن حكومته تتوقع تداول 3700 مليار دينار في الأسواق الموازية، الأمر الذي يستبعده بعض الخبراء الاقتصاديين مع غياب معطيات حول عدد الناشطين في الأسواق الموازية.

إقرأ المزيد: أرقام مخيفة حول تراجع الاقتصاد الجزائري

وشدد سلال على أهمية إنجاح هذه المبادرة، كما دعا لضرورة توعية أصحاب أموال الأسواق الموازية التي تتكل عليها الحكومة من أجل تجاوز أزمة انخفاض أسعار النفط مؤخرا والتي باتت تهدد استقرار الاقتصاد الجزائري.

هذا ويسود القلق الجزائر بسبب تراجع أسعار النفط، مما ينذر بأزمة اقتصادية قد تعصف بالاقتصاد الجزائري القائم على العائدات النفطية.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *