الجزائر تستعين بأموال التبييض لتجاوز أزمتها الاقتصادية

تواجه الحكومة الجزائرية امتحانا صعبا بعد قرارها بالعفو عن أصحاب الأموال غير المصرح بها، ودعوتهم للالتحاق بالبنوك الوطنية، وذلك من خلال تطبيق الإعفاء الضريبي، حيث قامت في وقت سابق بإغلاق باب تهريب الأموال باتجاه الخارج.

ويعد قرار الجزائر إشارة واضحة على اعتزامها الاعتماد على أموال التبييض من خلال ضخها في البنوك الوطنية، حيث ستدخل هذه الأموال القنوات الرسمية على شكل قروض تمنح لفائدة المستثمرين.

وتسعى الحكومة الجزائرية من خلال هذا الإجراء، إلى الدفع بعجلة الإنتاج الوطني، خاصة بعد أن شهدت السيولة البنكية تراجعا ملحوظا خلال الشهور الأخيرة، حيث بلغ هذا الانخفاض أقل من 2168,81 مليار دينار مقابل 2730,88 مليار دينار لنفس الفترة من السنة الماضية.

وتتوجه أنظار الحكومة إلى المستثمرين الكبار في قطاع العقارات سواء داخل الجزائر و خارجها، خاصة في الدول الخليجية كالإمارات، بالإضافة إلى أموال مهربي المخدرات والأسلحة الذين يصعب على الحكومة تمييزهم نظرا لغياب شروط تحديد مصدر الأموال.

وحسب بعض وسائل الإعلام الجزائرية، فقد أكد الوزير الأول، عبد المالك سلال، أن حكومته تتوقع تداول 3700 مليار دينار في الأسواق الموازية، الأمر الذي يستبعده بعض الخبراء الاقتصاديين مع غياب معطيات حول عدد الناشطين في الأسواق الموازية.

إقرأ المزيد: أرقام مخيفة حول تراجع الاقتصاد الجزائري

وشدد سلال على أهمية إنجاح هذه المبادرة، كما دعا لضرورة توعية أصحاب أموال الأسواق الموازية التي تتكل عليها الحكومة من أجل تجاوز أزمة انخفاض أسعار النفط مؤخرا والتي باتت تهدد استقرار الاقتصاد الجزائري.

هذا ويسود القلق الجزائر بسبب تراجع أسعار النفط، مما ينذر بأزمة اقتصادية قد تعصف بالاقتصاد الجزائري القائم على العائدات النفطية.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *