الربط

” الربط ” أو ” التصفيح “..ملاذ الجزائريات لحماية عذرية بناتهن

الحفاظ على عذرية أو شرف الفتاة، من أكثر الأمور التي تؤرق الأسر في العالم العربي، حيث تحاول الأمهات جاهدا لـ” حماية شرف بناتهن” بشتى الطرق، حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى بعض المعتقدات والممارسات الخرافية.

تلجأ شريحة عريضة من النساء في الجزائر، إلى “الربط” عن طريق استعمال الأقفال من أجل “حماية عذرية” بناتهن إلى غاية زواجهن والتحاقهن ببيت الزوجية.

يعتبر “الربط” أو “التصفيح” من أقدم أنواع السحر الذي مارسته القبائل العربية في منطقة المغرب العربي، حيث أنه وبالرغم من محاربة الدين الإسلامي لهذه الظاهرة، إلا أن بعض الأسر الجزائرية تناقلته خلال فترة الاستعمار الفرنسي من أجل حماية بناتها من الجنود الذين كانوا يقتحمون المنازل ويغتصبون الجزائريات على مرأى أهاليهم.

ولعل عملية “ربط البنت” تشترط أن تشرف عليها امرأة عجوز بلغت سن اليأس، حيث تقوم بقراءة مجموعة من التعاويذ داخل بيت خال وسط طقوس خاصة قبل أن تغلق قفلا للفتاة من أجل تحصينها، التي وحسب زعم ممارسي هذا النوع من السحر، تصبح محمية بحيث لن يتمكن أي رجل من مجامعتها خارج إطار الزواج.

هذا وتعمل أسرة الفتاة على فك هذا السحر وفتح القفل بساعات قليلة قبل أن تزف الفتاة إلى بيت الزوجية.

وفي تناولها للظاهرة، أكد صحيفة “الشروق” الجزائرية أن هذا النوع من الممارسات لا يزال حاضرا في المجتمع بالرغم من انتشار التعليم في السنوات الأخيرة.

وتطرقت الصحيفة إلى شهادات عدد من ممتهنات ظاهرة “الربط” أو “الأقفال”، حيث أكدت أن هذه الأخيرة لا تزال منتشرة بنسبة كبيرة خاصة في الوسط القروي الذي تقل فيه نسبة الوعي.

وفي المقابل، يؤكد عدد من رجال الدين أن الظاهرة تعتبر شركا بالله حتى لو كانت في سبيل “حماية الشرف”، حيث دعا عدد منهم إلى وقف هذه الممارسات الخرافية، مشيرين إلى أنها نوع من السحر الذي قد ينقلب على صاحبه في أحد الأيام.

وفي تصريحات له، أوضح أحد الأئمة الجزائريين أن ظاهرة ” الربط ” لا تجوز شرعا خاصة وأنها تسخر الشياطين والجن لحماية الفتاة من معاشرة الرجال، مشيرا إلى أنه، واستنادا على عدد من الحالات التي أشرف على ترقيتها، يتحول الجن من مهمة حماية الفتاة إلى عاشق لهذه الأخير بحيث يرفض مغادرة جسدها.

إقرأ أيضا:أغرب 6 حالات وفاة حسب موسوعة جينيس

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.