الرئيسية / المغرب الكبير / أئمة مساجد في تونس متخوفون من عودة التضييقات على الحريات الدينية
version4_tunisiemosque

أئمة مساجد في تونس متخوفون من عودة التضييقات على الحريات الدينية

عبر عدد من أئمة المساجد في تونس من عودة التضييقات على الحريات الدينية تحت غطاء محاربة الإرهاب واجتثاث التطرّف، وزادت هواجسهم من أن تضع السلطة يدها على المساجد بعد إعلان وزارة الشؤون الدينية عزمها إعادة تكليف أئمة محسوبين على النظام القديم وعزل أئمة حاليين.
وخرج أئمة المساجد أمس في وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الشؤون الدينية حاملين شعارات تطالب برفع السلطة يدها عن المساجد، في مسعى لدقّ ناقوس الخطر من عودة قيود الماضي على المتدينين والأئمة تحت ذريعة محاصرة الخطاب الديني المتشنّج والعنيف.
واعتبر شهاب الدين تليش، الأمين العام للمجلس النقابي للأئمة وإطارات المساجد (تابع للمنظمة التونسية للشغل) عزم الوزارة إعادة أئمة من النظام القديم وعزل أئمة حاليين بـ”الخطوة المتسرعة التي تفتح الباب أمام انتهاك الحريات الدينية واستفزاز مشاعر المتدينين”.
وقال للجزيرة نت إن أئمة المساجد خرجوا للاحتجاج على وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ حتى يتراجع عن تلك القرارات بعزل أئمة حاليين بتهمة الغلوّ في الدين وإغلاق المساجد مباشرة بعد الصلاة وإلغاء التعليم الزيتوني، وأن يقدم اعتذاره على اتهامه أئمة حاليين بالتطرّف.
وأكد أن “القرارات كانت مبنية على تقارير كيدية من جهات أمنية وغير أمنية لعزل أئمة حاليين بتهمة التحريض على الكراهية”، مضيفا أن بطيخ قرّر في دفعة أولى عزل نحو عشرة أئمة دون التثبت من صحة التقارير المرفوعة ضدهم.
وخلافا لاتهامات وزير الشؤون الدينية قال تليش إن الأئمة المهددين بالعزل ليسوا دعاة فتنة أو تطرّف، مؤكدا أنهم سعوا في خطبهم بعد الثورة إلى نشر الاعتدال والوسطية وأنهم ساهموا في امتصاص غضب الشباب المتديّن وتوعية الناس بعقيدتهم الدينية وشأنهم العام.
من جهة أخرى، كشف تليش أن هناك مجموعة من أئمة النظام القديم المعزولين “ذهبوا مؤخرا إلى وزارة الشؤون الدينية لعرض خدماتهم من تلقاء أنفسهم على السلطة مقابل استعادة مراكزهم في المساجد رغم أن المصلين لفظوا وجودهم عقب الثورة”.

وفي تصريح الإمام فاضل عاشور وهو نقيب آخر للأئمة عارض بشدة انتقاد قرارات وزارة الشؤون الدينية، للجزيرة نت قال إن “الأئمة المحتجين وراءهم أطراف سياسية تقود معركتها الأخيرة من أجل إبقاء حظوظهم ومواقعهم في المساجد المنفلتة لأغراض سياسية”.